مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
353
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فكلّما أتاه رجل انصرف عنه كراهة أن يلقى اللَّه بدمه ، حتّى جاءه رجل من كندة يقال له : مالك بن اليسر ، فشتم الحسين عليه السلام وضربه على رأسه الشّريف بالسّيف ، فقطع البرنس ووصل السّيف إلى رأسه فامتلأ البرنس دماً . قال الرّاوي : فاستدعى الحسين عليه السلام بخرقة فشدّ بها رأسه واستدعى بقلنسوة فلبسها واعتمّ « 1 » ، فلبثوا هنيئة ثمّ عادوا إليه وأحاطوا به ، فخرج عبداللَّه بن الحسن بن عليّ عليه السلام ، وهو غلام لم يراهق ، من عند النِّساء « 2 » يشتدّ حتّى وقف إلى جنب الحسين عليه السلام « 2 » ، فلحقته زينب بنت عليّ عليه السلام لتحبسه ، فأبى وامتنع امتناعاً شديداً ، فقال : لا واللَّه لا أفارق عمّي ، فأهوى بحر بن كعب ، وقيل : حرملة بن كاهل ، إلى الحسين عليه السلام بالسّيف ، فقال له الغلام : ويلك يا ابن الخبيثة ! أتقتل عمِّي ؟ فضربه بالسّيف فاتّقاها الغلام بيده ، فأطنّها إلى الجلد ، فإذا هي معلّقة ، فنادى الغلام : يا أمّاه ! فأخذه الحسين عليه السلام وضمّه إليه وقال : يا ابن أخي ! اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ اللَّه يلحقك بآبائك الصّالحين . « 3 » « 4 » قال : فرماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمّه الحسين عليه السلام « 4 » « 5 » .
--> ( 1 ) - [ زاد في زينب الكبرى : عليها ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في زينب الكبرى ] . ( 3 ) ( 3 * ) [ حكاه عنه في تظلّم الزّهراء ، / 210 والأسرار ، / 424 وزاد فيه : أقول : فالمستفاد من هذا الخبر ، كما نقله جمع من حذقة الأخبار والآثار كالمفيد وابن طاوس والمجلسيّ ، إنّ شهادة عبداللَّه بن الحسن كانت في حال ركوبه قبل سقوطه عن فوق جواده وما توهّمه بعض من أنّ شهادته كانت بعد سقوط الإمام عليه السلام من فرسه في وجه الأرض ممّا ليس له مستند ] . ( 4 - 4 ) [ حكاه عنه في البحار ، 45 / 54 ؛ العوالم ، 17 / 296 - 297 ؛ الأسرار ، / 424 ؛ نفس المهموم ، / 260 ؛ المعالي ، 1 / 464 ؛ تظلّم الزّهراء ، / 210 ؛ المقرّم ، / 355 ؛ العيون ، / 184 ؛ مثير الأحزان ، / 88 ؛ وسيلة الدّارين ، / 249 ] . ( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في زينب الكبرى ] .