مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
256
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وكان مشهوراً بالفروسيّة والشّجاعة يعدّ بألف صنديد . ثمّ برز إليه الأزرق الشّاميّ ، فشجّ القاسم رأسه ، ومضى وهو يقول لعمِّه عليه السلام : يا عمّ ! كظّني العطش ، فأدركني بشربة من الماء ، فأعطاه خاتمه وقال له : ضعه في فيك ومصّه ، فوضعه في فيه ومصّه ، فوجد يخرج منه ماء كالزّلال . ثمّ برز مرّة ثالثة وهو ينادي بهم : هل مِن مبارز ؟ فإنِّي القاسم بن الحسن بن عليّ ، فانصبّوا عليه وأحاطوا به كالسّوار ورموه بالنّبل ، حتّى سقط عن فرسه ، فضربه شيبة بن سعد برمح في ظهره أخرجه من صدره ، فنادى : يا عمّ ! أدركني ، فأقبل عليه السلام وقتل قاتله . ابن شدقم ، تحفة لبّ اللّباب ، / 217 - 218 فدعا ابن سعد رجلًا من أصحابه يُقال له الأزرق الشّاميّ ، وهو الّذي قتله وبنيه قاسم بن الحسن عليه السلام واحداً بعد واحد ، [ وهو الّذي أرسله عمر بن سعد لعنة اللَّه عليه لمقابلة قوم بني أسد الّذين أرادوا اللّحوق بالإمام الحسين عليه السلام ، بنصيحة حبيب بن مظاهر ] . محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 262 ثمّ خرج القاسم بن الحسن بن عليّ عليهما السلام - وهو غلام صغير لم يبلغ الحلم ، ووجهه كفلقة القمر - فطلب البراز ، فجاء إليه رجل يُعدّ بألف فارس ، فقتله القاسم عليه السلام ، فقاتل قتالًا شديداً حتّى قتل - على صغر سنّه - خمسة وثلاثين رجلًا . وفي رواية : سبعين . يا كوكباً ما كان أقصَرَ عُمرُهُ * وكذاك تكون كواكب الأسحار ابن أمير الحاج ، شرح شافية أبي فراس ، / 368 الماء الّذي خرج من خاتمه عليه السلام للقاسم بن الحسن عليه السلام : روي أنّ « 1 » القاسم بن الحسن عليه السلام لمّا رجع إلى عمّه الحسين عليه السلام من قتال الخوارج ،
--> ( 1 ) - [ في الدّمعة مكانه : أقول وقد تقدّم . . . ] .