مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

236

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يا ولدي يا قاسم ! أُوصيك بتقوى اللَّه عزّ وجلّ ، فإذا رأيت عمّك الحسين عليه السلام بكربلاء وقد أحاطته الأعداء ، فاطلب منه البراز ولا تترك الجهاد بين يديه على أعداء اللَّه ورسوله وأعدائه ، ولا تبخل عليه بروحك ، فإذا نهاك فعاوده حتّى يأذن لك ، لتحظى بالسّعادة الأبديّة . فنهض القاسم إلى عمّه عليه السلام وعرض عليه العودة ، فتنفّس الصّعداء وقال عليه السلام له : يا بُنيَّ ! هذه وصيّة لك من أبيك ، وعندي وصيّة أخرى منه لك ، فلا بدّ من إنفاذها ، ثمّ نهض عليه السلام آخذاً بيده وبيد أخويه عون والعبّاس ودخل بهم الخيمة ، وأمر أخته زينب بإحضار الصّندوق ، وفتحه واستخرج منه قباء أخيه الحسن عليه السلام وعمامته ، فألبسهما القاسم ، وعقد له على ابنته ، وأدخله عليها وخرج عنهما . فجعل القاسم ينظر إليها وهو يبكي ، فسمع القوم ينادون : هل من مبارز ، يا قوم ! ما من مبارز ، إنّ القوم قد ذلّوا ، فنهض مسرعاً يقول : إنّ هذا وقت البراز إلى القتال ليس فيه أعراس ولا حطّة عقال ، وسنلتقي إن شاء اللَّه الواحد المتعال . فقال له عمّه عليه السلام : يا ابن أخي ! أتمشي برجليك إلى الموت ؟ فقال : لِمَ لا ؟ تكون روحي لك الفداء ونفسي لك الوقاء ، إذ لا صديق حميم يحميك ، ولا ذابّ يذبّ عنك ، ولا دافع يدفع عنك . ثمّ إنّ الحسين عليه السلام شقّ أزياق القاسم ، وقطع عمامته نصفين ، فعمّمه بنصف ودلّى نصفها الثّاني على وجهه ، وكفّنه بثيابه وقمّطه بسيفه ، وأمره بالبراز . « 1 » ابن شدقم ، تحفة لبّ اللّباب ، / 216 - 217 روى أبو مخنف ، عن حميد بن مسلم : أنّ الحسين عليه السلام بعد قتل أصحابه جعل ينادي :

--> ( 1 ) - پس قاسم پسر حضرت امام حسن عليه السلام كه چهرهء مباركش مانند آفتاب تابان مىدرخشيد وهنوز به حدّ بلوغ نرسيده بود ، به نزد عمّ بزرگوار آمد ورخصت جهاد طلبيد . حضرت امام شهدا أو را دربر كشيد وآن قدر گريست كه نزديك شد مدهوش شود وهر چند آن امامزادهء بزرگوار در طلب رخصت جهاد مبالغه مىنمود ، حضرت مضايقه مىفرمود تا آن‌كه برپاى عمّ بزرگوار افتاد وچندان بوسيد وگريست واستغاثه كرد تا از امام حسين عليه السلام رخصت حاصل كرد . مجلسي ، جلاء العيون ، / 675