مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
133
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
منهم مَنْ كان فاسداً ، إنّهم لا وفاء لهم . ولا ذمّة في قول ولا فعل ، إنّهم لمختلفون ، ويقولون لنا : إنّ قلوبهم معنا ، وإنّ سيوفهم لمشهورة علينا ، قال : وهو يكلِّمني إذا تنخّع الدّم ، فدعا بطست فحمل من بين يديه مليء « 1 » ممّا خرج من جوفه من الدّم . فقلت له : ما هذا يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنِّي لأراك وجعاً ؟ قال : أجل دسّ إليَّ هذا الطّاغية مَن سقاني سمّاً فقد وقع على كبدي وهو خرج قطعاً « 2 » كما ترى . قلت : أفلا تتداوى ؟ قال : قد سقاني مرّتين وهذه الثّالثة لا أجد لها دواء ، ولقد رقى إليَّ : انّه كتب إلى ملك الرّوم يسأله أن يوجّه إليه من السّمّ القتال شربة ، فكتب إليه ملك الرّوم : أنّه لا يصلح لنا في ديننا أن نعين على قتال مَن لايقاتلنا ، فكتب إليه أنّ هذا ابن الرّجل الّذي خرج بأرض تهامة ، وقد خرج يطلب ملك أبيه ، وأنا أريد أن أدسّ إليه من يسقيه ذلك ، فأريح العباد والبلاد منه ، ووجّه إليه بهدايا وألطاف فوجّه إليك ملك الرّوم بهذه الشّربة الّتي دسّ فيها فسقيها واشترط عليه في ذلك شروطاً « 3 » . وروي أنّ معاوية دفع السّمّ إلى امرأة الحسن بن عليّ عليهما السلام ، جعدة بنت الأشعث ، فقال لها : « اسقيه فإذا مات هو زوّجتك ابني يزيد » فلمّا سقته السّمّ ومات عليه السلام ، جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون ، فقالت : « زوّجني يزيد » ، فقال : « اذهبي فإن امرأة لم تصلح للحسن بن عليّ لا تحصل لابني يزيد » . الطّبرسي ، الاحتجاج ، 2 / 11 - 13 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 147 - 148 ؛ البحراني ، العوالم ، 16 / 281 - 282 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 3 / 326 الأشعث بن قيس عن الهيثم بن عديّ ، قال : أخبرنا ابن عبّاس ، قال : خطب أمير
--> ( 1 ) - [ البحار : ملآن ] . ( 2 ) - [ البحار : قيطعاً ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في الدّمعة ] .