مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1206
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وذكر السّيِّد أبو طالب ، ومحمّد بن إسحاق ، وأحمد بن أعثم الكوفيّ ، وعبد الكريم ، وكلّ واحد منهم ذكر زيادة على صاحبه ، فدخل حديث بعضهم على بعض « قالوا » : إنّ المختار كان قد أمن عمر بن سعد بشفاعة عبداللَّه بن جعدة بن هبيرة المخزوميّ ، لأنّه كان أكرم خلق اللَّه على المختار ، لصهره وقرابته من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . قال محمّد بن إسحاق : كان عمر ختن المختار على ابنته ، وقال الباقون : كان ختنه على أخته ، فكتب محمّد بن الحنفيّة للمختار : إنّك ذكرت أنّك قتلت قتلتنا ، وطلبت بثارنا ، وقمت بأمرنا ، كيف ذاك ؟ وقاتل الحسين عندك يغدو ويروح وهو عمر بن سعد . فقال المختار حين قرأ الكتاب : صدق واللَّه ، ثمّ إنّ المختار تحدّث ، فقال : لأقطعنّ واللَّه غداً رجلًا عظيم القدمين ، غائر العينين ، مشرف الحاجبين من قتلة الحسين ، يسرّ بقتله المؤمنون والملائكة المقرّبون . وكان الهيثم بن الأسود عنده ، فلمّا سمع هذا الكلام ، علم أنّه أراد عمر بن سعد ، فخرج وبعث بابنه إليه وقال له : قل له خذ حذرك ، فإنّ المختار اليوم قال كذا وكذا ، وهو واللَّه لا يريد غيرك . فقال له عمر : جزى اللَّه أباك خيراً ، كيف يريدني بهذا وقد أعطاني من العهود ما أعطاني ؟ فلم يبرح من منزله ، فدخل حفص بن عمر بن سعد على المختار ، فأجلسه إلى جنبه ودعا أبا عمرة فأسرّ إليه أن : سر إلى عمر بن سعد وقل له : أجب الأمير ، فإن أتى معك فجيء به ، وإن قال : يا جارية هاتي ردائي ، ويا غلام هات طيلساني « 1 » . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 220 - 221 وذكر أبو مخنف : أنّ المختار رحمه الله بعث بعد ذلك عبداللَّه بن كامل إلى مرّة بن منقذ العبديّ قاتل عليّ بن الحسين عليه السلام - وكان بطلًا شجاعاً - فأحاط بداره ، فخرج مرّة وبيده رمح وهو على فرس جواد ، فتجاول مع ابن كامل ، فضربه ابن كامل بالسّيف ، فأبان يده اليسرى ، ثمّ تعاورته أصحاب ابن كامل ، فقتلوه . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 235 - 236
--> ( 1 ) - [ ثمّ ذكر كلامه في الفتوح ] .