مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1207

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال محمّد بن سعد : كان عمر بالكوفة قد استعمله عبيداللَّه بن زياد على الرّيّ وهمذان‌وقطع معه بعثاً ، فلمّا قدم الحسين بن علي العراق أمر عبيداللَّه بن زياد عمر بن سعد أن يسير إليه ، وبعث معه أربعة آلاف من جنده ، وقال له : إن هو خرج إليَّ ووضع يده في يدي وإلّا فقاتله ، فأبى عمر عليه ، فقال : إن لم تفعل عزلتك عن عملك ، وهدمتُ دارك ، فأطاع بالخروج إلى الحسين ، فقاتله حتّى قُتل [ الحسين ] ، فلمّا غلب المختار على الكوفة قتل عمر بن سعد وابنه حفصاً . أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبداللَّه ابنا الحسن بن البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسيّ ، أنا أحمد بن عُبيد بن الفضل - إجازة - نا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة قال : سألت يحيى بن معين عن عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، فقال : كوفيّ ، قلت : ثقة ؟ قال : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ أخبرنا أبو جعفر بن أبي عليّ - كتابة - أنا أبو بكر الصّفّار ، أنا أحمد بن عليّ بن مَنْجُويه ، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد ، نا الثّقفيّ ، نا عمر بن شبّة ، نا أبو أحمد ، نا عمِّي ، نا عمران بن ميثم قالِ : كنت جالساً عند المختار عن يمينه والهيثم بن الأسود عن يساره فقال : واللَّه لأقتلنّ غداً رجلًا يرضى قتله أهل السّماء وأهل الأرض ، قال : وقد كان أعطى عمر بن سعد أماناً على أن لا يخرج من الكوفة إلّابإذنه ، قال : فأتى عمر بن سعد رجل فقال : إنّ المختار حلف ليقتلنّ غداً رجلًا واللَّه ما أحسبه يعني غيرك ، قال : فخرج حتّى نزل حمّام عمر ، فقيل له : أترى هذا يخفى على المختار ؟ فرجع فدخل داره ، فلمّا كان من الغد غدوتُ فدخلتُ على المختار ، وجاء الهيثم بن الأسود فقعد ، قال : فجاء حفص بن عمر فقال للمختار : يقول لك أبو حفص أتفي لنا بالّذي كان بيننا وبينك ؟ قال : اجلس ، قال : فجلس ، ودعا المختار أبا عمرة ، فجاء رجل قصير يتخشخش في الحديد ، فسارّه ، ثمّ دعا رجلين ، فقالا : اذهبا معه ، قال : فذهب ، فوَ اللَّه ما أحسبه بلغ دار عمر حتّى جاء برأسه ، فقال حفص : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، فقال المختار : اضرب عنقه ، وقال : عمر بالحسين ، وحفص بعليّ بن الحسين ، ولا سواء . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 48 / 36