مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1178
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وروى أبو مخنف : عن عمارة بن راقد ، قال : إنِّي نظرت إلى امرأة قد خرجت من فسطاط الحسين كأنّها البدر الطّالع ، وهي تنادي : واولداه ، وامهجة قلباه ، يا ليتني كنت هذا اليوم عمياء ، وكنت وسّدت تحت أطباق الثّرى . وفي رواية عن عبداللَّه قال : كنت أسمعه ، وإذا قد خرجت من خيمة الحسين عليه السلام امرأة كسفت الشّمس من حياها ، وتنادي من غير شعور : وا حبيباه ، وابن أخاه ، حتّى وصلت إليه ، فانكبّت عليه ، فجاءها الحسين عليه السلام فستر وجهها بعباءة ، حتّى أدخلها الخيمة ، فقلت لكوفيّ : من هذه ، أتعرفها ؟ قال : نعم ، هذه زينب أخت الحسين عليه السلام . الدّربنديّ ، أسرار الشّهادة ، / 371 وروى الشّيخ المفيد يرفعه إلى جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ أنّه قال : لمّا قُتل عليّ بن الحسين ، دخل الحسين عليه السلام إلى الخيمة باكياً ولده ناعياً ، فقالت له سكينة : مالي أراك تنعى نفسك وطرفك ؟ أين أخي عليّ ؟ فقال عليه السلام : قتلوه اللّئام ، فنادت : وا أخاه ، وا مهجة قلباه ، فأرادت الخروج من الخيمة ، فتبعها الحسين عليه السلام ، وقال لها : يا سكينة ، اتّقي اللَّه واستعملي الصّبر ، فقالت : يا أبتاه ، كيف تصبر من قُتل أخوها وشُرِّد أبوها ؟ فقال الحسين : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون . الدّربنديّ ، أسرار الشّهادة ، / 371 لمّا قُتل عليّ بن الحسين عليه السلام ، دخل الحسين « 1 » إلى الفسطاط « 1 » باكياً حزيناً « 2 » ميؤوساً عن نفسه ، فقالت سكينة « 2 » : ما « 3 » لي أراك تنعى نفسك وتدير طرفك ، أين أخي عليّ ، « 4 »
--> ( 1 - 1 ) [ بحر العلوم : خيمة النّساء ] . ( 2 - 2 ) [ بحر العلوم : آيساً من نفسه ولمّا رأته ابنته سكينة بهذه الحالة فقالت له : يا أبة ] . ( 3 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين مكانهما : وفي بعض الكتب ثمّ : ثمّ أقبل الحسين عليه السلام حتّى دنا من خيمالنِّساء فخرجت سكينة وقالت : يا أبة ما . . . ] . ( 4 ) - [ أضاف في المعالي ووسيلة الدّارين : فبكى الحسين عليه السلام ] .