مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

106

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

لفظت طائفة من كبدي فزأيتني أقلبه بعود في يدي ، فقال له الحسين : يا أخي ! مَن سقاك ؟ قال : وما تريد بذلك ؟ فإن كان الّذي أظنّه فاللَّه حسيبه ، وإن كان غيره فما أحِبُّ أن يؤخذ بي بريء « 1 » ، فلم يلبث بعد ذلك إلّاثلاثاً حتّى توفّى ، صلوات اللَّه عليه « 2 » . وذكر : إنّ امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكنديّ سقته السّمّ ، وقد كان معاوية دسَّ إليها : إنّك إن احتلتِ في قتل الحسن وجّهت إليك بمائة ألف درهم ، وزوّجتك [ من ] يزيد ، فكان ذلك الّذي بعثها على سمّه ، فلمّا مات وفى لها معاوية بالمال ، وأرسل إليها : إنّا نحبّ حياة يزيد ، ولولا ذلك لو فينا لك بتزويجه . وذكر : أنّ الحسن قال عند موته : لقد حاقت شربته « 3 » ، وبلغ أمنيته ، واللَّه لا وفى « 4 » [ لها ] بما وعد ، ولا صدق فيما قال . وفي فعل جعدة يقول النّجاشيُّ الشّاعر ، وكان من شيعة عليّ ، في شعر له طويل : « 5 » جعدة « 5 » بكيِّهِ ولا تسأمى « 6 » * بعد بُكاء المعول الثّاكل 6 7 لم « 7 » يُسبل السِّتر « 7 » على مثله * في الأرض « 8 » مِن حاف ومِن ناعل [ كان إذا شُبَّت له ناره * يرفعها بالسّند الغاتل ] « 9 » [ كيما يراها بائس مُرمّل * و « 10 » فرد قوم ليس بالآهل

--> ( 1 ) - في أ : « أن يؤخذ في دمي » ، وما هنا عن ب أحسن . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البحار ] . ( 3 ) - في أ : « وقد غلبت شربته » . ( 4 ) - في ب : « واللَّه ما وفى بما وعد » . ( 5 ) - [ في تاريخ دمشق مكانه : قال كثير : وقد يروى للنّجاشي : يا جعدة . . . ] . ( 6 - 6 ) [ تاريخ دمشق : بكاء حقّ ليس بالباطل ] . ( 7 - 7 ) [ تاريخ دمشق : لن تستري البيت ] . ( 8 ) - [ تاريخ دمشق : النّاس ] . ( 9 ) - هذا البيت ساقط من أ ، وهكذا وقع في ب ، وليس بذاك . ( 10 ) - [ تاريخ دمشق : أو ] .