مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1126
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
إليه عليّ بن الحسين ، فعطف عليه بضربة وقعت على عينيه ، فخرّ صريعاً . قال : فخرج إليه ولد طارق ، فما كان إلّاهنيئة حتّى أرداه قتيلًا ، وطلب البراز فلم يبرز إليه أحد . فهتف عمر بن سعد ببكر بن غانم ، وندبه ، فبرز إليه ، فلمّا برز ، تغيّر لون الحسين ، فقالت ليلى أمّ عليّ : ممّ تغيّرك يا سيّدي ، لعلّه قد أصابه شيء ؟ قال : لا ، ولكن قد برز إليه من يخاف عليه منه ، فادعي لولدكِ عليّ ، فإنّي قد سمعت من جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ دعاء الامّ يستجاب في حقّ ولدها . قال : فجرّدت رأسها ، وهي في الفسطاط ودعت له إلى اللَّه عزّ وجلّ بالنّصر عليه . وقال : وجرى بينهما حرب شديد ، حتّى انخرق درع بكر بن غانم من تحت إبطه ، فعاجله عليّ بن الحسين بضربة قسمه نصفين لا رحمه اللَّه . الدّربنديّ ، أسرار الشّهادة ، / 370 وفي كتاب شهاب الدّين : ثمّ حمل ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم ألفاً وخمسمائة فارس وثمانين راجلًا . الدّربنديّ ، أسرار الشّهادة ، / 370 وفي بعض كتب المقاتل إنّ جمعاً من عسكر ابن سعد لعنه اللَّه قد عاتبوه بجملة من المعاتبات حين أمرهم بقتاله وقالوا : أنت تأمرنا بقتال من يشبه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإنّ جمعاً منهم قد بكوا على عظم مصيبة سيّد الشّهداء عليه السلام . الدّربنديّ ، أسرار الشّهادة ، / 377 ذكر جمع من أصحاب المقاتل : ثمّ برز أحمد بن الحسن أخو القاسم ، وله من العمر ستّة عشر سنة وهو يقول : إنّي أنا نجل الإمام ابن عليّ * نحن وبيت اللَّه أولاد النّبيّ أضربكم بالسّيف حتّى يلتوي * أطعنكم بالرّمح حتّى ينثني ضرب غلام هاشميّ علويّ * حتّى يولّوا عن قتال ابن عليّ قال : ثمّ حمل على القوم ، فقاتل حتّى قتل منهم ثمانين رجلًا أو يزيدون ، ثمّ رجع إلى الحسين عليه السلام وقد غارت عيناه في أمّ رأسه وهو ينادي : يا عمّاه ! هل من شربة أتقوّى