مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1127

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بها على أعداء اللَّه وأعداء رسوله ؟ فقال له : يا بن أخي ! اصبر قليلًا تلقى جدّك محمّد المصطفى يسقيك شربة لا ظمأ بعدها ، فرجع الغلام وهو يقول : أصبر قليلًا فالمنا بعد العطش * فإنّ روحي بالجهاد تنكمش لا أرهب الموت إذ الموت دهش * ولم أكن عند اللّقا ذات وعش ثمّ حمل على القوم فقتل منهم جماعة ، وأنشأ يقول : إليكم من بني المختار ضرباً * يشيب لوقعه رأس الرّضيع نبيد معاشر الفجّار جمعاً * بكلّ مهنّد عضب قطيع ثمّ حمل على القوم فقتل منهم جماعة ، وألحقه اللَّه بأخيه إلى الجنّة . وفي خبر عن حميد ابن مسلم قال : لمّا قال الحسين عليه السلام لابن أخيه أحمد ما قال ، رجع ، فقاتل حتّى صار يخبط الأرض بعثارته وينكمش ويجول يميناً وشمالًا من العطش ، هذا والحسين عليه السلام ينظر إليه ويبكي ، فسمع البكاء عليّ بن الحسين عليهما السلام من أبيه عليه السلام ، فخرج يعثر في أذياله قائلًا : يا أبتاه ! ما بالك تبكي ؟ فقال الحسين عليه السلام : أما تقي ابن عمّك من أعدائه ؟ فقال : يا أبتاه ! العطش أهلكني والجوع أنهكني . فقال الحسين عليه السلام : يا ولدي ! ما بينك وبين الجنّة إلّاخروج روحك ويذهب عنك ما تجده ، أتحبّ أن أكون قتيلًا بين يديك ؟ فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : لا واللَّه يا أبتاه ، أنا أحبّ أن تراني قتيلًا ، فنزل إلى الحرب ، فقاتل مع ابن عمّه أحمد ، فقتل منقذ بن النّعمان العبديّ أحمد بنبلة . الدّربنديّ ، أسرار الشّهادة ، / 305 ثمّ برز عليّ الأكبر بن الحسين رضي اللَّه عنهما [ . . . ] ويقول : أنا عليّ بن حسين بن عليّ * نحن وبيت اللَّه أولى بالنّبيّ أضربكم بصارمٍ لم يفللِ * أطعنكم بالرّمح وسط القسطلِ ولم يزل يقاتل حتّى قتل منهم ثمانين رجلًا . « 1 » القندوزي ، ينابيع المودّة ، / 346

--> ( 1 ) - اما از آن سوى علىاكبر چون آفتاب درّافشان 1 با تيغ سرافشان به ميدان تاخت . شعشعهء 2 طلعتش -