مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1013
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
غربيّ حلب موضع يسمّى مشهد الطّرح ، أو مشهد الدّكّة « 1 » ، ظهر سنة 351 ه وسمه أنّ سيف الدّولة كان في داره خارج حلب ، فرأى نوراً ينزل على مكان المشهد ، وتكرّر ذلك ، فركب بنفسه وحفر الموضع ، فظهر حجر مكتوب عليه : هذا قبر المحسِّن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . فسأل سيف الدّولة من العلويّين ، فذكروا له الحمل الّذي حملته فاطمة بنت رسول اللَّه ، وسمّاه رسول اللَّه مُحسِّناً قبل ولادته ، وأنّه أسقط لمّا أخرج عليّ عليه السلام إلى البيعة بالقوّة ، ثمّ ذكر بعضهم أنّ إحدى نساء الحسين أسقطت هنا لمّا جيء بسبي العيال والرّؤوس ، وكان هنا معدن وأهله لمّا فرحوا بالسّبي دعت عليهم - زينب - ففسد ذلك المعدن فعمّره سيف الدّولة « 2 » . ولم يذكر لنا التّاريخ اسم والدة هذا الطّفل ولم يترجم لها ، غير هذا الحادث الأليم الّذي وقع لآل الحسين عليه السلام حينما حملوا إلى يزيد مع الرّؤوس على حال تقشعرّ منها الأبدان ، ولقد اشتدّت حلكة اللّيل ، وأحاطت بهم المخاوف ممّا كان يتهدّدهم من المهالك وضرب السّياط ، ولم يكن لهم غير النّياحة والبكاء على الحسين عليه السلام وصرخات شجية منبعثة من قلوبهم الدّامية الّتي أنطقها الألم الهائل ، فدوت في أرجاء دمشق وتجاوبت معها نفوس المؤمنين الأحرار . الأميني ، فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، / 13 ، 17 ، 19 ، 20 ، 21 فذكر بعضهم : كان للحسين عليه السلام من الولد عليّ الأكبر وأمّه ليلى ، وعليّ الأصغر وأمّه حرار بنت يزدجرد ، وكان الحسين سمّاها - غزالة « 3 » . [ . . . ] وذكر آخر : له عليه السلام من الأولاد من مجموع زوجاته على قول قويّ ثمانية : أربعة ذكور وأربعة إناث ، فالذّكور هم عليّ الأكبر ، وعليّ زين العابدين عليه السلام ، وعليّ الأصغر ، وعبداللَّه الرّضيع ، وأمّا الإناث : فسكينة ، وفاطمة ، وزينب ، ورقيّة « 4 » .
--> ( 1 ) - في بعض المصادر : ويسمّى مشهد السّقط بموضع يقال له جبل جوشن . سفينة البحار : 277 . ( 2 ) - معجم البلدان 3 : 173 ، خريدة العجائب : 128 ، وفيه : إنّ بعض سبي الحسين عليه السلام طلب ممّن يقطن هناك من الصّنّاع خبزاً وماء ، فامتنع ، فدعا عليهم ومن ذلك لا يربح أهل تلك الموضع . ( 3 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 219 . ( 4 ) - موجز تواريخ أهل البيت عليهم السلام : 161 .