مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1014

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

هذا وبعيد عن الصّحّة كلّ البعد ما ذهب إليه بعض المؤرِّخين : من أنّ أمّ عليّ بن الحسين كانت من سبي كابل « 1 » ، وقد ذكرنا أنّها شاه زنان ، وكانت من سبي الفرس مع العلم أنّ فتح كابل وقع سنة ثلاث وأربعين على يد عبدالرّحمان بن سمرة الأمويّ من قبل معاوية بعد خلافته ، كذلك في الوقت نفسه زابلستان « 2 » ، والإمام السّجّاد ولد عام 38 بالإجماع ، فكيف يمكن القول أنّ أمّ الإمام السّجّاد عليه السلام من سبي كابل . كما أنّه لا عبرة بما ذكره ابن تغرّي بردي : من أنّها أمّ ولد يقال لها : غزالة ، وقيل : سلامة ، وقيل : سلافة ، وقيل : شاه زنان ، وكانت سنديّة « 3 » وعليه حكاية الرّافعي « 4 » ولا صحّة لهذه الأقاويل . ومهما يكن من أمر ، فإنّ المتسالم الصّحيح بعد هذه الاختلافات هو كون فاطمة . . . بنت الإمام الحسين عليه السلام من دون حاجة إلى بيان ، وحجّة ، ونصوص تاريخيّة ، وأمّها أمّ إسحاق بنت طلحة بن عبداللَّه التّيميّ . غير أنّ الّذي يجب القول به دفعاً للالتباس والوهم ، أنّ للحسين عليه السلام ابنة أخرى تسمّى بفاطمة أيضاً ، والفرق بينهما أنّ الّتي كانت مع أبيها في كربلاء تُسمّى - فاطمة الكبرى - وعليها يدور كتابنا هذا ، والثّانية تعرف بفاطمة الصّغرى . . . وقد تركها الحسين عليه السلام في المدينة على فراش المرض ، ولم يأت بها إلى كربلاء لشدّة وجعها ، وعدم تمكّنها وقدرتها على السّير والمشي والحركة ، فبقيت في المدينة وقد أذهلتها صدمة هائلة عن كلّ شيء ، ووجدت نفسها في حياة تحيطها الآلام والمأساة ، وراحت تسأل عن أبيها كلّ قادم من العراق عليها ، وتستقصي أخبار الرّكب المقدّس بتلهّفٍ وجد . الأميني ، فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، / 28 ، 29 ، 31 - 32

--> ( 1 ) - تاريخ اليعقوبي 3 : 46 ، ط نجف . ( 2 ) - النّجوم الزّاهرة 1 : 124 ، الفتوحات الإسلاميّة 1 : 180 . ( 3 ) - النّجوم الزّاهرة 1 : 229 . ( 4 ) - مرآة الجّنان 1 : 190 .