مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

823

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

من غيرهم كفواً للشّريفة من أولاد الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما ، لأنّ المقصود من الكفاءة : الاستواء في القُرب إليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وليسوا بمنسوبين فيها ، فهذه خصلة خُصّوا بها لا توجد في غيرهم من بنات قريش ، ولهذا يُقال : كان عليّ بن أبي طالب كفؤاً لفاطمة عليها السلام . فهذه دقيقة مستثناة من إطلاق المصنِّفين في عامّة كتبهم ، وأنّهم أكفّاء ، وليس كذلك وهو مفهوم لمن تأمّله وتدبّره ، وقواعد الشّرع تقبله ، وهذا هو الحقّ ، فليتنبّه له فإنّه مهم . انتهى « 1 » . وقد ذكر العلّامة ابن حجر في فتاواه ، نحواً من هذا ، ويؤيِّد قول ابن حجر في الصّواعق ، حيث قال فيه بعد ذكر آية المباهلة وما يتعلّق بها : خاتمة . . . عُلِمَ من الأحاديث السّابقة اتجاه قول صاحب التّلخيص من أصحابنا ، من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ أولاد بناته يُنسَبون إليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأولاد بنات غيره لا يُنسَبون إلى جدِّهم من الكفاءة وغيرها . وأنكر ذلك القفّال وقال : لا خصوصيّة ، بل كلّ أحد يُنسَب إليه أولاد بناته ، ويردّه الخبر السّابق ، كلّ بني أمٍّ ينتمون إلى عصبة ، إلى آخره . ثمّ معنى الانتساب إليه صلى الله عليه وآله وسلم الّذي هو من خصوصيّاته أنّه يُطلق عليه أنّه أب لهم ، وأنّهم بنوه ، حتى يعتبر ذلك في الكفاءة ، فلا يكافي شريفة هاشميّ غير شريف . وقولهم : إنّ بني هاشم والمطّلب ، محلّه فيما عدا هذه الصّورة ، كما بيّنته بما فيه في إفتاء هو ، بل مشعر في الفتاوى ، وحتّى يدخلون في الوقف على أولاده والوصيّة بهم . وأمّا أولاد بنات غيره فلا يجري فيهم مع جدِّهم لأُمِّهم هذه الأحكام ، نعم يستوي الجدّ للأب والأُم في الانتساب إليهما من حيث تطلق الذّريِّة والنّسل والعقب عليهم ، فأراد صاحب التّلخيص بالخصوصيّة بأمر ، وأراد القفّال بعدمها ، وهذا وحينئذ فلا خلاف بينهما في الحقيقة وأتى بما ليس عليه مزيد ، فراجعه .

--> ( 1 ) - رشفة الصّادي : 40 .