مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
779
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وعلى الجملة . . . فقد عرفت حال أخبار القصّة سنداً . . . فرواتها بين « مولى عمر » و « قاضي الزّبير » و « قاتل عمّار » و « علماء الدّولة الأمويّة » ورجال أسانيدها بين « كذّاب » و « وضّاع » و « ضعيفٍ » و « مدلِّس » . . . فهذا حال رواتها وأسانيدها . . . وأغلب الظّنّ كون السّبب في وضعها وحكايتها ما ذكرناه . . . لا سيّما . . . وبعض الرّواة مشترك في القصّتين . . . فإن قيل : وهل بعد ذلك كلّه من وجه احتمالٍ توجّه به أخبار القصّة على فرض صحّتها سنداً ، لا سيّما والقصّة مشهورة بين العامّة ، وبها روايات عن طريق الخاصّة ، وإن كانت شاذّة ؟ قلت : قد اشتملت الأخبار المذكورة على ما لا يجوز تصديقه بحالٍ من الأحوال : كالّذي رووه من إرسال الإمام عليه السلام إيّاها ببردٍ « لينظر إليها » وأ نّه أمر بها « فزيّنت » أو « فصنعت » ونحو ذلك . والدّليل على ذلك واضح . ومن وفاتها على عهد معاوية . . . بدليل ثبوت وجودها في واقعة الطّفّ ومواقفها المشهودة فيها : وعليه ، فالّتي ماتت وولدها زيد معاً في يومٍ واحدٍ . . . وصلّى عليهما فلان أو فلان . . . هي زوجة أخرى من زوجات عمر ، سواء كان اسمها أمّ كلثوم - فقد كان غير واحدة من زوجاته اسمها أو كنيتها أمّ كلثوم - أو لم يكن . ويؤكِّد هذا الاحتمال - على فرض صحّة الأسانيد - روايات أبي داود والنِّسائيّ وغيرهما . . . وعلى هذا فلا مستند لما قالوا من أنّ أمّ كلثوم بنت الإمام عليه السلام ولدت لعمر « زيداً » . . . إذ ليس إلّاالأخبار المذكورة ، وقد عرفت حالها . . . كما أنّه لا مستند لما ذكروا من أنّها ولدت له بنتاً . . . مع اختلافهم فيها وفي اسمها . . . ويؤكِّد ذلك ما ذكره غير واحدٍ من علماء الإسلام من أنّ عمر مات عنها صغيرة ! منهم الشّيخ أبو محمّد النّوبختيّ من قدماء العلماء الإماميّة حيث قال في كتاب الإمامة