مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

780

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

له : « إنّ أمّ كلثوم كانت صغيرةً ، ومات عمر قبل أن يدخل بها » « 1 » . ومنهم : الشّيخ أبو عبداللَّه محمّد بن عبدالباقيّ الزّرقانيّ المالكيّ - المتوفّى سنة 122 ه - « 2 » . . . فإنّه قال في معنى قرابة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « والمراد بالقرابة من ينتسب إلى جدّه الأقرب وهو عبدالمطّلب لقوله : من صنع إلى أحدٍ من ولد عبدالمطّلب يداً فلم يكافئه بها في الدّنيا فعليَّ مكافاته غداً إذا لقيني . رواه الطّبرانيّ في الأوسط عن عثمان - رضي الله عنه - . فخرج بذلك من انتسب إلى من فوق عبدالمطّلب ، كأولاد عبد مناف ، أو من يساويه كأولاد هاشم إخوة عبدالمطّلب ، أو انتسب له ولا صحبة له ولا رؤية . ولعلّه ليس بمرادٍ ممّن صحب النّبيّ منهم أو رآه من ذكر أو أنثى . وهو عليّ وأولاد الحسن والحسين ومُحَسِّن - بميم مضمومة فحاء مفتوحة فسين مكسورة مشدّدة مهملتين - وأمّ كلثوم زوجة عمر ابن الخطّاب ، ومات عنها قبل بلوغها ، فتزوّجها عون بن جعفر فمات عنها ، فتزوّج بأخيه محمّد ثمّ مات ، فتزوّجها أخوهما عبداللَّه ثمّ ماتت عنده . ولم تلد لواحدٍ من الثّلاثة سوى لمحمّد ابنة ماتت صغيرةً . فلا عقب لأمّ كلثوم ، كما قدّم المصنِّف في المقصد الثّاني » « 3 » . وقد يشهد به على فرض ثبوت أصل التّزويج إصرار عمر على أنّ الغرض من خطبته أن يكون صهراً للنّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . . . وقوله في بعض الألفاظ : « أُحبّ أن يكون عندي عضو من أعضاء رسول اللَّه » وتأكيده في بعضٍ آخر : « إنِّي لم أُرد الباه » . . . بقي الكلام فيمَن تزوّجها : قد عرفت أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان قد حبس بناته لأبناء أخيه جعفر ، بل إنّ ذلك كان بأمرٍ من النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقد « نظر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى أولاد عليّ وجعفر عليهما السلام ، فقال : بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا » « 4 » .

--> ( 1 ) - المناقب لابن شهرآشوب ، 3 / 304 ، وبحار الأنوار 42 : 91 . ( 2 ) - توجد ترجمته في : سلك الدّرر في أعلام القرن الثّاني عشر 4 : 32 . ( 3 ) - شرح المواهب اللّدنّيّة - مبحث قرابة النّبيّ . ( 4 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 249 باب الأكفّاء : ونظر النّبيّ صلى الله عليه وآله إلى أولاد عليّ وجعفر عليهم السلام ، فقال : بناتنا لبنينا وبنونا لبناتهم .