مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

750

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

والنّكال ، فسحقا له سحقاً حيث افترى على إمامه من ارتكاب العار ، واحتقاب الشِّنار ، ما يسوقه إلى جهنّم ، ويدخله في أسفل درك من دار البوار . وممّا يضحك الثّكلى ، أنّ وضّاع هذا السِّياق السّائق إلى الجحيم قد نسب إلى سيِّدتنا أمّ كلثوم ( سلام اللَّه عليها ) ، أنّها لمّا أحسّت بقبح عمل عمر بن الخطّاب ، أقسمت باللَّه وهدّدته بلطم أنفه . وممّا يدلّ على قلّة حياء هؤلاء الكذّابين ، أنّهم ينسبون إلى سيِّدتنا أمّ كلثوم ( س ) أنّها وصفت عمر بن الخطّاب بأمير المؤمنين ، ولا يشعرون أنّ السّيِّدة الّتي ولدت في بيت النّبوّة ، وترعرعت من جرثومة الرِّسالة ، كيف تخاطب رجلًا وضع يده على ساقها ، أو كشف ساقها ، واستحقّ عندها أن يكسر أنفه أو يلطم عينيه بهذا الخطاب الجليل « 1 » . ولعمري أنّ الواضع للسِّياق الأوّل أحقّ بالتّعسير والتّنديد ، حيث أورد في سياقه بعد ذكر التّشوير والتّهديد ، أنّها لمّا جاءت أباها أخبرته الخبر ، وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء . أفيكون هذا الشّيخ الّذي هو السوء المجسم مستحقّاً للوصف بأمرة المؤمنين ؟ حاشا وكلّا إن هذا إلّااختلاق واضح ، واللَّه لا يهدي كيد الخائنين . ولقد حقّ بعد مطالعة هذا الكلام المظهر للكذب الصّراح ، والبهت البواح ، أن يقال : اطفِ المصباح فقد طلع الصّباح . * أمّا ما ذكره ابن عبدالبرّ و [ ناقلًا عن ابن حجر ] بقوله : حدّثنا عبد الوارث . . . إلى آخره ، فواضح البطلان ، وظاهر الهوان ، لأنّ هذا الخبر المجعول في سنده من الرِّجال غير واحد مجهول ، فكيف يحتفل به ؟

--> ( 1 ) - كلمة أمير المؤمنين لقب خاص منحه النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام ولا ينبغي إطلاقه ومنحه لغير الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام حتّى إلى سائر الأئمّة عليهم السلام . « فَمن بدّله بعد ما سَمِعه فإنّما إثمُهُ على الّذين يبدِّلونه إنّ اللَّه سميعٌ عليم » - البقرة : 181 .