مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
742
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
غير ما أظهر عليّ عليه السلام ، وأنّ عمراً اطّلع على ما أضمره عليّ عليه السلام في نفسه ، وفي هذا القول أيضاً تكذيب الإمام المعصوم ، ادّعاء علم الغيب المحجوب والاطّلاع على ما في النّفوس والقلوب ، وهو في هذا الخبر المكذوب من أكبر النّقائص والعيوب . وممّا يورث العجب ، عن عمر يخبر عليّاً عليه السلام بما أخفاه هو في قلبه خوفاً من عمر ، وعلمه عمر بصفاء ضميره وكشفه ، فليته بيّن الأمر المخفيّ في قلب عليّ عليه السلام حتّى يمكن لأوليائه وأعدائه تمييز الحقّ من الباطل ولا يبقى محل لتعارض الظّنون من تعارك الأوهام . * ومن أعجب العجائب أنّ هذه القصّة المكذوبة قد اشتملت على أمر فظيع بالغ من الفضاعة إلى أقصى الحدود ، وهو أمر عليّ عليه السلام بتزيين أمّ كلثوم ( س ) ، وإرسالها مع بُردها إلى عمر ، إلى آخر الحكاية الشّنيعة الّتي حكاها الواقديّ على هذا منوال النّصب والعدوان ، فإنّ مضمونها مشحون بأنواع الأكاذيب المختلقات ، وأصناف الأباطيل والتّرّهات . وهذه القصّة الشّنعاء ، والفرية النّكراء ، لو سمعها واحد من عوامّ الإسلام ، حتّى أهل الحياكة وأمثالهم من الطّغام ، لنفر عنها ومجّها مسمعه ، ولم يقبلها لنفسه ، فضلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام ؛ ولو كلّف رجل من سفلة النّاس ورعاعهم أن يزوّج بنته على هذا الأسلوب المنكر الشّنيع ، لأبى ، ولم يرض بهذه الدّنيّة . ولعلّ واضع هذه القصّة القبيحة أراد دفع العار ، وميط الشّنار عن إمامه أبي بكر ، فإنّه قد أتى بابنته عائشة إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، بعد وفاة خديجة ( س ) ، ليتزوّج بها النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وجرى له مع النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب ما يورث العجب العجاب ، وظهر من قلّة حياء هذه الّتي بنته ما يخجل بذكره أولو الآداب . قال وليّ اللَّه الدّهلويّ ، في إزالة الخفاء في مآثر أبي بكر : ( از آن جمله است كه چون حضرت خديجة ( رضى اللَّه عنها ) ، متوفى شد حضرت صدّيق حضرت عائشة را در عقد آن حضرت صلى الله عليه وآله وسلم آورد ودر آن باب أدبي كه بهتر از آن صورت نبندد رعايت نمود ) ، عن حبيب مولى عروة ، قال : لمّا ماتت خديجة حزن عليها النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه أبو بكر بعائشة ، فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ! هذه تذهب ببعض حزنك ، وإنّ في هذه خُلقاً من خديجة ثمّ ردّها ، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يختلف إلى أبي بكر ، الحديث أخرجه الحاكم . وعن عائشة : قدمنا المدينة ، فذكرت القصّة إلى أن قالت : قال أبو بكر : ما يمنعك أن تبني بأهلك ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الصّداق ، فأعطاه أبو بكر اثني عشر أوقية ونشا ،