مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

715

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فأذكر لها ذلك وعد إليَّ بجوابها . فمضى الرّسول إلى عائشة فأخبرها بما قال عمر . فأجابته إلى ذلك وقالت له : حبّاً وكرامة ودخل عليها بعقب ذلك المغيرة بن شعبة فرآها مهمومة ، فقال لها : ما لك يا أمّ المؤمنين ؟ فأخبرته برسالة عمر وقالت : إنّ هذه جارية حدثة وأردت لها ألين عيشاً من عمر . فقال لها : عليَّ أن أكفيك . وخرج من عندها فدخل على عمر ، فقال : بالرّفاه والبنين فقد بلغني ما أتيته من صلة أبي بكر في أهله وخطبتك أمّ كلثوم . فقال : قد كان ذاك . قال : إلّاأ نّك يا أمير المؤمنين رجل شديد الخلق على أهلك وهذه صبيّة حديثة السّنّ فلا تزال تنكر عليها الشّيء فتضربها فتصيح فيغمك ذلك وتتأ لّم له عائشة ويذكرون أبا بكر فيبكون عليه فتجدّد لهم المصيبة مع قرب عهدها في كلّ يوم . فقال له : متى كنت عند عائشة وأصدقني . فقال : آنفاً . فقال عمر : أشهد أنّهم كرهوني فتضمّنت لهم أن تصرفني عمّا طلبت وقد أعفيتهم . فعاد إلى عائشة فأخبرها بالخبر وأمسك عمر عن معاودة خطبتها . كحالة ، أعلام النِّساء ، 4 / 250 - 251 وقدم رسول سارية بن زُنيم الدِّئلي على عمر ، فوجدهُ يطعم النّاس ، ومعه عصاه الّتي يزجر بها بعيره ، فقصد له فأقبل عليه بها ، فقال : اجلس ، فجلس حتّى إذا أكل انصرف عمر وقام فاتّبعه ، فظنّ عمر أنّه رجل لم يشبع ، فقال حين انتهى إلى باب داره : ادخل وقد أمر الخبّاز أن يذهب بالخوان إلى مطبخ المسلمين ، فلمّا جلس في البيت أتى بغذائه خبز وزيت وملح جريش ، فوضع وقال : ألا تخرجين يا هذه فتأكلين ؟ قالت : إنِّي لأسمع حسَّ رجل . فقال : أجل . فقالت : لو أردت أن أبرز للرّجال اشتريت لي غير هذه الكسوة . فقال : أو ما ترضين أن يقال : امّ كلثوم بنت عليّ وامرأة عمر . فقالت : ما أقلّ غناء ذلك عنِّي ، ثمّ قال للرّجل : أدْنُ فكل فلو كانت راضية لكان أطيب ممّا ترى ، فأكلا « 1 » . « 2 » كحالة ، أعلام النِّساء ، 4 / 255 - 257

--> ( 1 ) - تاريخ الطّبريّ . ( 2 ) - علامهء خبير سيد محسن عاملي أو را در أعيان الشيعة ذكر كرده [ است ] ودر آخر ترجمهء أو گويد ، -