مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
688
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
رضيت . فأنكحها إيّاه ، فولدت زيد بن عمر ، فعاش حتّى كان رجلًا ثمّ مات . وبيّن الدّارقطنيّ أيضاً من طريق بشر بن مهران من حديث شريك بسنده الماضي : أنّ عمر لمّا خطبها من عليّ ، فاعتلّ عليه بأ نّه أعدّها لابن جعفر ، قيل لعليّ : إنّه يقدر أنّك تُضنّ عليه بها ، فأرسل بها عليّ إليه - أي ليعلم صغرها - وقال : إن رضيتها فهي امرأتك ، فقال عمر : واللَّه ما طلبتها للباءة ، ولكنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكر الحديث . السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 274 ، 275 - 276 ( وأخرج ) الطّبرانيّ : إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل ذرِّيّة كلّ نبيّ في صلبه وإنّ اللَّه تعالى جعل ذرِّيّتي في صلب عليّ بن أبي طالب . ( وأخرج ) أبو الخير الحاكميّ وصاحب كنوز المطالب في بني أبي طالب : أنّ عليّاً دخل على النّبيّ ( ص ) وعنده العبّاس فسلّم فردّ عليه ( ص ) السّلام وقام فعانقه وقبّل ما بين عينيه وأجلسه عن يمينه ، فقال له العبّاس : أتحبّه ؟ قال : يا عمّ ! واللَّهِ ، للَّهُ أشدّ حبّاً له منِّي إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل ذرِّيّة كلّ نبيّ في صلبه وجعل ذرِّيّتي في صلب هذا . زاد الثّاني في روايته : إنّه إذا كان يوم القيامة دُعِيَ النّاس بأسماء أمّهاتهم ستراً عليهم إلّاهذا وذرِّيّته فإنّهم يدعون بأسمائهم لصحّة ولادتهم . وأبو يعلى والطّبرانيّ : إنّه ( ص ) قال : كلّ بني أمّ ينتمون إلى عصبة إلّاولد فاطمة فأنا وليّهم وأنا عصبتهم . وله طرق يقوِّي بعضها بعضاً . وقول ابن الجوزيّ ، بعد أن أورد ذلك في العلل المتناهية : « أنّه لا يصحّ » غير جيِّد ، كيف وكثرة طرقه ربّما توصله إلى درجة الحسن ؟ بل صحّ . [ ثمّ ذكر كلام ابن حنبل في فضائل الصّحابة وكلام السّمهودي في جواهر العقدين كما ذكرناهما ] وفي رواية للبيهقيّ أنّ عمر لمّا قال : فأحببت أن يكون لي من رسول اللَّه ( ص ) سبب ونسب ، قال عليّ للحسنين : زوِّجا عمّكما ، فقالا : هي امرأة من النِّساء تختار لنفسها ، فقام عليّ مغضباً ، فأمسك الحسن ثوبه ، وقال : لا صبرَ لنا على هجرانك يا أبتاه ، فزوّجاه . وفي رواية : أنّ عمر صعد المنبر ، فقال : أيُّها النّاس ! إنّه واللَّه ما حملني على الإلحاح على عليّ في ابنته إلّاأنِّي سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : كلّ حسب ونسب وسبب وصهر