مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

687

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

جعفر محمّداً - أي الباقر بن عليّ - فقال : يا أخا أهل العراق ! لا تجلس إلينا فإنّكم قد نُهِيتُم عن الجلوس إلينا ، قال : فجلست إليه ، فقلت : أصلحك اللَّه ، ما تقول في أبي بكر وعمر ( رضي اللَّه عنهما ) ؟ قال : رحم اللَّه أبا بكر وعمر ، قلت : إنّهم يقولون عندنا بالعراق : إنّك تتبرّأ منهما ، قال : معاذ اللَّه ، كذبوا وربّ الكعبة ، أوَ لست تعلم أنّ عليّ بن أبي طالب زوّج ابنته أمّ كلثوم من فاطمة من عمر بن الخطّاب ؟ وهل تدري مَن هي - لا أمّ لك - جدّتها خديجة سيِّدة نساء أهل الجنّة ، وجدّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النّبيّين ، وسيِّد المرسلين ، ورسول ربّ العالمين ، وأخواها الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوها عليّ بن أبي طالب ذو الشّرف والمنقبة في الإسلام ، فلو لم يكن لها أهلًا - يعني عمر بن الخطّاب - لا أبا لك - ما زوّجها إيّاه . قال : قلت : فلو كتبت إليهم وكذبت عن نفسك ، قال : لايطيعوني بالكذب ، هذا أنت قد قلت لك عياناً : « لاتجلس إليَّ » ، فعصيتني فكيف يطيعوني في الكتب ؟ وأخرجه الدّارقطنيّ أيضاً من حديث يونس بن أبي يعفور العبديّ أبو يحيى ، قال : حدّثني أبي ، قال : سمعت عبداللَّه بن عمر يقول : سمعت عمر يقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّاسببي ونسبي » ، فلذلك رغبت في أمّ كلثوم . وأخرجه أيضاً من حديث اللّيث بن سعد ، عن موسى بن عليّ بن رباح ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر الجهنيّ ، قال : خطب عمر إلى عليّ ابنته من فاطمة ( رضي اللَّه عنهم ) ، وأكثر تردّده إليه ، فقال عليّ : يا أمير المؤمنين ! ما عندي إلّاصغيرة . فقال عمر : ما يحملني على كثرة تردّدي إليك إلّاأنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « كلّ حسب ونسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلّاحسبي ونسبي وسببي وصهري » فقام عليّ ، فأمر بابنته من فاطمة فزُيِّنَتْ وبعث بها إلى عمر ، فلمّا رآها قام إليها ، فأجلسها في حجره وقبّلها ودعا لها ، فلمّا قامت أخذ بساقها وقال لها : قولي لأبيك قد رضيت ، فلمّا جاءت الجارية إلى أبيها عليّ قال لها : ما قال لك أمير المؤمنين ؟ قالت : لمّا رآني قام فأجلسني في حجره وقبّلني ودعا لي ، فلمّا قمت أخذ بساقي وقال لي : قولي لأبيك قد رضيت ، قد