مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

680

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أبعث بها إليك ، فإن رضيت فهي امرأتك ، فأرسل بها إليه ، فكشف عن ساقها ، فقالت له : لولا أنّك أمير المؤمنين للطمت عينيك . وقال ابن وهب ، عن عبدالرّحمان بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جدّه : تزوّج عمر أمّ كلثوم على مهر أربعين ألفاً . « 1 » وقال الزّبير : ولدت لعمر ابنيه زيداً ورقيّة ، وماتت أمّ كلثوم وولدها في يوم واحد ، أصيب زيد في حرب كانت بين بني عديّ ، فخرج ليصلح بينهم ، فشجّه رجل ، وهو لا يعرفه ، في الظّلمة ، فعاش أيّاماً وكانت أمّه مريضة ، فماتا في يوم واحد « 1 » . وذكر أبو بشر الدّولابيّ في الذّرِّيّة الطّاهرة من طريق أبي إسحاق ، عن الحسن بن الحسن بن عليُّ ، قال : لمّا تأيّمت أمّ كلثوم بنت عليّ عن عمر ، فدخل عليها أخواها الحسن والحسين ، فقالا لها : إن أردت أن تصيبي بنفسك مالًا عظيماً لتصيبنّ ، فدخل عليّ فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : أي بنيّة ! إنّ اللَّه قد جعل أمرك بيدك ، فإن أحببت أن تجعليه بيدي ؛ فقالت : يا أبتي ! إنِّي امرأة أرغب فيما ترغب فيه النِّساء ، وأحبّ أن أصيب من الدّنيا ؛ فقال : هذا من عمل هذين ، ثمّ قام يقول : واللَّه لا أكلِّم واحداً منهما ، أو تفعلين . فأخذا شأنها وسألاها ففعلت ، فتزوّجها عون بن جعفر بن أبي طالب . وذكر الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة : إنّ عوناً مات عنها ، فتزوّجها أخوه محمّد ، ثمّ مات عنها ، فتزوّجها أخوه عبداللَّه بن جعفر ، فماتت عنده . وذكر ابن سعد نحوه ، وقال في آخره : فكانت تقول : إنِّي لأستحيي من أسماء بنت عميس ، مات ولداها عندي ، فأتخوّف على الثّالث ؛ قال : فهلكت عنده ، ولم تلد لأحد منهم . وذكر ابن سعد ، عن أنس ابن عياض ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : إنّ عمر خطب أمّ كلثوم إلى عليّ ، فقال : إنّما حبست بناتي على بني جعفر ، فقال : زوِّجنيها ، فوَاللَّه ما على ظهر الأرض رجل يرصد من كرامتها ما أرصد ، قال : قد فعلت ، فجاء عمر إلى المهاجرين ، فقال : زفّوني ، فزفّوه ، فقالوا : بمَن تزوّجت ؟ قال : بنت عليّ ، إنّ النّبيّ

--> ( 1 ) ( 1 ) [ حكاه عنه في الأعيان ، 3 / 486 ] .