مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
39
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أوقر ركابي فضّة أو ذهبا * فقد قتلت الملك المحجّبا قتلت خير النّاس أمّاً وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا ووضع الرّأس بين يدي يزيد ( لعنه اللَّه ) في طست ، فجعل ينكته على ثناياه بالقضيب وهو يقول : نُفلِّق هاماً من رجالٍ أعزّةٍ * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما وقد قيل : إنّ ابن زياد ( لعنه اللَّه ) فعل ذلك . وقيل : إنّه تمثّل أيضاً ، والرّأس بين يديه ، بقول عبداللَّه بن الزّبعرى : لَيتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القرم من أشياخهم * وعدلناه ببدر فاعتدل ثمّ دعا يزيد ( لعنه اللَّه ) بعليّ بن الحسين عليه السلام فقال : ما اسمك ؟ فقال : عليّ بن الحسين ، قال : أوَلمْ يقتل اللَّه عليّ بن الحسين ؟ قال : قد كان لي أخ أكبر منِّي يسمّى عليّاً فقتلتموه . قال : بل اللَّه قتله ، قال عليّ : « اللَّهُ يَتَوَفَّى ا لْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا » . قال له يزيد : « وَمَا أصَابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ » ، فقال عليّ : « مَا أصَابَ مِن مُصِيبَةٍ فِي ا لْأَرْضِ وَلَا فِي أنفُسِكُمْ إلَّافِي كِتَابٍ مِن قَبْلِ أن نَبْرَأهَا ، إنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَايُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ » . قال : فوثب رجل من أهل الشّام فقال : دعني أقتله ، فألقت زينب نفسها عليه . فقام رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه الجارية أتّخذها أمة . قال : فقالت له زينب : لا ، ولا كرامة ، ليس لك ذلك ، ولا له ، إلّاأن يخرج من دين اللَّه . فصاح به يزيد : اجلس ، فجلس وأقبلت زينب عليه وقالت : يا يزيد ! حسبك من دمائنا . وقال عليّ بن الحسين عليه السلام : إنْ كان لك بهؤلاء النِّسوة رحم ، وأردت قتلي فابعث معهنّ أحداً يؤدّيهنّ ؛ فرقّ له وقال : لا يؤدّيهنّ غيرك . ثمّ أمره أن يصعد المنبر فيخطب فيعتذر إلى النّاس ممّا كان من أبيه ، فصعد المنبر ،