مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
377
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وا هتكاه ! وا قلّة ناصراه ! وإن كان ولا بدّ من قتله فاقتلوني معه . فبمقارنة كلا الخبرين لا يخفى على الخبير أنّ زينب هي نفس أمّ كلثوم ، ولا يلام الاسفرائنيّ بعدما عرفت أنّه ليس بمنفرد في النّقل . الخبر الرّابع : روي أنّه كان في سوق دمشق روشن عالٍ فيه خمس نسوة ، ومعهنّ عجوز محدودبة الظّهر ، فلمّا صارت بإزاء رأس الحسين أخذت حجراً وضربت به الرّأس ، فبكت زينب حتّى غشي عليها . رواه الشّيخ محمّد باقر البهبهانيّ ، ونسب الاسفرائنيّ هذه الرّواية إلى أمّ كلثوم ؛ وبيّنا لك أنّ الاسفرائنيّ لا يلام في نقل الرّوايات الّتي لها شواهد أُخر ، فعلم منه أنّ زينب هي أمّ كلثوم . الخبر الخامس : روى ابن طاوس وابن نما في أخبار مجلس ابن زياد بالكوفة : « جلست زينب بنت عليّ متنكّرة ، فسأل عنها ، فقيل : زينب بنت عليّ ، فأقبل إليها ، فقال : الحمد للَّهالّذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم . فقالت : إنّما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا » هكذا رواه الطّبريّ في تاريخه ج 6 ص 262 ، والخوارزمي في مقتله ج 2 ص 42 ، وغيرهما ، ولكن نسب الاسفرائنيّ هذه الواقعة إلى أمّ كلثوم ، وهي الّتي قالت لابن زياد : إنّما يفتضح الفاسق الكاذب ، ولا سبب له إلّاأنّ زينب العقيلة هي أمّ كلثوم ، وهي أسنّ من حُمل إلى ابن زياد ، كما صرّح المبرّد في الكامل ج 3 ص 263 . الخبر السّادس : ما رواه أبو مخنف عن سهل السّاعديّ قال : دخل النّاس من بابالخيزران ، فدخلت في جملتهم ، وإذ أقبل ثمانية عشر رأساً ، وإذا السّبايا على المطايا بغير وطاء ، ورأس الحسين بيد الشّمر وهو يقول : أنا صاحب الرّمح الطّويل ، وأنا قاتل ذي الدّين الأصيل ، أنا قتلت ابن سيِّد الوصيِّين ، وأتيت رأسه إلى أمير المؤمنين . فقالت له أمّ كلثوم : كذبت يا لعين ابن اللّعين ألا لعنة اللَّه على القوم الظّالمين ، يا ويلك ! تفتخر بقتل مَنْ ناغاه في المهد جبريل وميكائيل ؟ ومَن اسمه مكتوب على سرادق عرش ربّ العالمين ؟ ومَنْ ختم اللَّه بجدِّه المرسلين ؟ وقمع بأبيه المشركين ؟ فمن أين لك مثل جدِّي محمّد المصطفى وأبي عليّ المرتضى وأمِّي فاطمة الزّهراء ؟ !