مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
355
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ولو سلمنا كونه من الإماميّة ، كما في « غاية الاختصار » ، فلا مجال أيضاً للاعتماد عليه فيما يروى عن الزّبير بن بكّار ومن لفّ لفّه ، المنحرفين عن أهل البيت عليهم السلام ؛ فالشّيخ المفيد ردّ روايته عن الزّبير بن بكّار في المسائل السّرويّة « 1 » . تصنيفات يحيى النّسّابة : أمّا تصنيفاته ، فالنّجاشي رحمه الله عدّ منها كتاب « المناسك » عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، وكتاب « نسب آل أبي طالب » ، وكتاب « المسجد » « 2 » . على أنّ القدامى من أصحاب الفهارس والرّجال ، كالنّجاشي ، وابن شهرآشوب ، ومن المتأخِّرين حاجي خليفة صاحب كشف الظّنون وغيرهم ذكروا في ترجمة يحيى بن حسن العبيدليّ تصنيفاته ، ولم يذكر أحد منهم أخبار الزّينبات . هب أنّ هذه الرّوايات الّتي تروى في أخبار الزّينبات للعبيدلي ، فلماذا لم يروها نفس العبيدلي في كتبه الأخرى ، كأخبار المدينة ، وكتاب النّسب وغيرهما ؟ وتأليفاته لم تكن مخفيّة على الباحثين القدامى ، ولم تزل كمصدر خصب لدى المؤلِّفين ، ونقل عنها كثيراً أبو الفرج الإصفهانيّ في « مقاتل الطّالبيّين » ، وشيخ الشّرف العبيدلي في « تهذيب الأنساب » ، وابن طقطقيّ في « النّسب الأصيلي » ، والنّسّابة العمري في « المجدي » ، وأكثرهم تعرّضوا لترجمة زينب الكبرى ، ولكن لم ينقل أحد عن يحيى بن الحسن العبيدلي أنّها ذهبت إلى مصر وماتت بها . بحثنا حول ما قيل بأنّ قبر السّيِّدة زينب في البقيع بالمدينة المنوّرة : هناك ثلّة من علماء الشّيعة والسّنّة ممّن يرى أنّ قبر العقيلة السّيِّدة زينب الكبرى عليها السلام بالمدينة ، ودفنت عند قبور أُسرتها الكريمة . ونحن لا ننكر أن يكون مدفنها الطّاهر في البقيع في المدينة المنوّرة ، إذ هي وطنها الكريم ، وبها قبور إخوتها ، وشيوخ قومها ، وجدّها ، وأمّها ، ولكن بشرط أن يقوم عليه دليل قاطع أو نصّ تاريخيّ . لأنّ قبور البقيع ذكرها المؤرِّخون قديماً ، وحديثاً يذكرها ابن النّجّار في تاريخه ، والسّمهوديّ في تاريخه الحافل « 3 » في باب مخصوص لذكر مزارات أهل البيت والصّحابة ،
--> ( 1 ) - المسائل السّرويّة ، ص 61 . ( 2 ) - النّجّاشي ، ص 344 . ( 3 ) - وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ج 2 ص 83 طبع مصر .