مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

327

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أهل دمشق . وأخرج العبيدلي النّسّابة في كتابه النّفيس « السّيِّدة زينب وأخبار الزّينبات » : « إنّ السّيِّدة زينب قدمت مصر بعد مصرع أخيها الحسين رضي الله عنه ، بيسير من الزّمن ، وماتت بها ، ودفنت بموضع يقال له : الحمراء القصوى حيث بساتين الزهري » . ويعلِّق صاحب الخطط على هذا فيقول : « لا يوجد نظيره - أي كتاب العبيدليّ النّسّابة - إذ هو الحجر الأساسيّ الّذي قضى على هذا الخلاف القائم بين جمهرة المؤرِّخين من قرون عديدة ، لا سيّما وأنّ مؤلّفه المذكور ممّن جمع بين العلم والدِّين وطهارة الحسب وشرف النّسب ، فهذه الرِّسالة مع صغر حجمها هي نفسها الحجّة على من كان يستبعد دخول السّيِّدة زينب مصر ، ووفاتها بها ، ودفن جثمانها الشّريف في هذا الموضع » ا ه . ووافق دخول السّيِّدة إلى مصر أوّل شعبان سنة 61 من الهجرة ، وكان قد مضى على الموقعة نحو ستّة أشهر وأيّاماً ، بما يسع مدّة أسفارها . وبعد . . فيقول صاحب النّفحات الأحمديّة : وأمّا مَنْ دُفِنَ بمصر من النِّساء من أولاد السّيِّدة الزّهراء ، سيِّدة نساء العالمين على الإطلاق : صاحبة المواهب الربّانيّة والإمدادات الصّمدانيّة والإشارات الرّحمانيّة سيِّدتي السّيِّدة الشّفيقة صاحبة الحسب والنّسب ، كريمة الدّارين ، صاحبة الشّورى والكرامات الظّاهرة ، كعبة القاصدين ، محبوبة رسول ربّ العالمين ، عليه وعليها الصّلاة والتّسليم من ربِّ العالمين . شقيقة الحسنين بنت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه ، ورضيَ عنه ، السّيِّدة زينب رضوان اللَّه عليها ونفعنا بها في الدّارين . . آمين . موسى محمّد عليّ ، السّيِّدة زينب ، / 64 - 65 ، 141 - 142 ، 145 شاهدت حادثة كربلاء سنة 61 ه ، وكانت تواصل البكاء وتقيم النِّياحة على شهداء كربلاء في دارها بالمدينة ، ممّا أخاف الحكّام الأمويّين . فقرّروا إبعادها إلى مصر ، وكانت بها حتّى توفِّيت في الرّابع عشر من رجب عام 62 ه ( مزارات أهل البيت عليهم السلام في القاهرة لمحمّد حسين الحسينيّ الجلاليّ ) ، وقيل إنّ مدفنها في قرية خارج مدينة دمشق تُعرف باسمها . الجلالي الحسيني ، شرح الأخبار ( الهامش ) ، 3 / 193