مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
326
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
السّيِّدة رقيّة المدفونة بدمشق الشّام ، قال : وقد أخبرني بعض الشّوام ، أنّ للسّيِّدة رقيّة بنت الإمام عليّ ( كرّم اللَّه وجهه ) ضريحاً بدمشق الشّام ، وانّ جدران قبرها كانت قد تعيبت ، فأرادوا إخراجها منه لتجديده فلم يتجاسر أحد أن ينزل من الهيبة ، فحضر شخص من أهل البيت يدعى السّيِّد ابن مرتضى فنزل في قبرها ، ووضع عليها ثوباً لفّها فيه ، وأخرجها فإذا هي بنت صغيرة دون البلوغ ، وقد ذكرت ذلك لبعض الأفاضل فحدّثني به ناقلًا عن أشياخه - انتهى كلام الشّبلنجيّ - قلت : لم يذكر التّاريخ أنّ رقيّة بنت عليّ عليه السلام مدفونة بالشّام ، وإنّما المأثور والمنقول أنّ هذه هي الطّفلة رقيّة بنت الحسين بن عليّ عليه السلام الّتي توفّيت بالخربة ، والّذي يؤكّد ذلك قول الشّبلنجيّ نفسه : ( إذاً هي بنت صغيرة ) وقبرها اليوم في سوق الشّام في الجامع المعروف باسمها ، يزار ويتبرّك به ، وقد جدّدوا ضريحه قبل أعوام ، وأرخت عام تجديده ( حلو ضريح رقيّة ) . وأمّا السّيِّد الّذي نزل في قبرها وأخرجها ووضع عليها ثوباً لفّها فيه ثمّ دفنها بمكانها ، هو جدّ الأسرة السّادة آل مرتضى وهم سدنة مرقد السّيِّدة زينب بنت الإمام عليّ عليه السلام المدفونة في قرية ( راوية ) وتعرف اليوم قرية السّتّ زينب عليها السلام وسدانة هذا المرقد تقوم به اليوم هذه الأسرة العلويّة والدّوحة الهاشميّة منذ مئات الأعوام ، السّادة آل مرتضى يتوارثون هذه السّدانة وخدمة هذه العتبة المشرفة يداً عن يد ويتسلّم مفاتيح هذه الرّوضة المباركة الخلف بعد السّلف . الهاشمي ، عقيلة بني هاشم ، / 44 ، 64 - 71 المزار المشهور : ولها مزار وقبّة شيدت بأسلوب بديع بناها الحاج مهدي البهبهانيّ . الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 433 ودُفِنَت ( رضي اللَّه عنها ) بمصر المحروسة ، بموضع يقال له « الحمراء القصوى » حيث بساتين الزّهرى . أخرج ابن عساكر في تاريخه : إنّ السّيِّدة زينب الكبرى بنت الإمام عليّ قدمت مصر ، وماتت ودُفِنَت بها ، وأنّ دفينة الشّام هي زينب الوسطى أختها ، ولا صحّة لما يزعمه