مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
323
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
اليوم يزار مسجد رأس الحسين عليه السلام . ذكر الشّيخ عبدالوهّاب الشّعرانيّ ، في طبقات الأولياء عند ترجمته للحسين عليه السلام قال : دفنوا رأسه ببلاد المشرق . ثمّ رشى عليه طلايع بن رزيك بثلاثين ألف دينار ونقله إلى مصر . وبنى عليه المشهد الحسينيّ ، وخرج هو وعسكره حفاة إلى نحو الصّالحيّة من طريق الشّام يتلقّون الرّأس الشّريف ثمّ وضعه طلايع في كيس من حرير أخضر على كرسي آبنوس ، وفرشوا تحته المسك والعنبر والطّيب قدر وزنه مراراً . وممّن قال : إنّ الرّأس الشّريف بالمشهد الّذي بالقاهرة اليوم ، نقل إليها من عسقلان ، عليّ بن أبي بكر المشهور بالسّائح الهرويّ المتوفّى سنة 611 ه قال في ( الإشارات إلى أماكن الزّيارات ) عند كلامه على عسقلان : وبها مشهد الحسين رضي الله عنه ، كان رأسه بها ، فلمّا أخذتها الفرنج نقله المسلمون إلى مدينة القاهرة سنة 549 ه وذكر مجير الدّين الحنبليّ في - الأنس الجليل - عند ذكره لعسقلان ، قال : وبها - أي بعسقلان - مشهد عظيم بناه بعض الفاطميّين من خلفاء مصر على مكان زعموا أنّ فيه رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام . كما وأ نّهم شيّدوا مرقد السّيِّدة نفيسة ونوهوا بنسبها وعظم شأنها وهو يزار حتّى اليوم ، وكذلك شيّدوا أيضاً قبر أمّ كلثوم الملقّبة بزينب الصّغرى ونوهوا بأنّ هذا هو مرقد السّيِّدة زينب عقيلة بني هاشم . وهاك ما كتب على باب المرقد : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، وإنّ المساجد للَّهفلا تدعو مع اللَّه أحداً » ، هذا ما أمر به عبد اللَّه ووليّه أبو تميم أمير المؤمنين الإمام العزيز باللَّه صلوات اللَّه تعالى عليه وعلى آبائه الطّاهرين وأبنائه المكرّمين أمر بعمارة هذا المشهد على مقام السّيِّدة الطّاهرة بنت الزّهراء البتول ، زينب بنت الإمام عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه تعالى عليها وعلى آبائها الطّاهرين ، وأبنائها المكرّمين . وقد أخذ المؤرّخون على ما وجدوا من الكتابات على جدران مرقدها والّتي رقمت في أيّام الفاطميّين بعين الاعتبار وجاء مؤلِّف كتاب ( العدل الشاهد في تحقيق المشاهد ) ، مشاهد مصر ، فذكر أنّ هذا هو قبر زينب الكبرى ، وتبعه المتأخّرون وأثبتوا ذلك في