مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

317

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

السّيِّدة زينب عليها السلام كانت من المقيمين لمجالس العزاء على أخيها الشّهيد سيِّد شباب أهل الجنّة الإمام الحسين عليه السلام ، ومن الدّاعين إلى ضيافته عليه السلام ، وذلك في كلّ زمان ومكان ، عند ورودها إلى كربلاء ، وخاصّة بعد شهادة أخيها الإمام الحسين عليه السلام ، وعند دخولها الكوفة وعلى رؤوس الأشهاد ، وخاصّة في مجلس ابن زياد ، وعلى أبواب دمشق الشّام ، وخاصّة في حفل يزيد ، وعلى الأخصّ في خرابة الشّام ، وعند رجوعها من الأسر إلى كربلاء وإقامة ذكرى الأربعين على أخيها الشّهيد الإمام الحسين عليه السلام ، ثمّ على مشارف مدينة جدِّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفي حرم جدِّها وروضته صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي بيتها عليه السلام ، وبكلمة واحدة في كلّ عمرها وأيّام بقائها بعد أخيها الإمام الحسين عليه السلام ، وذلك أينما حلّت ونزلت ، فإنّها كانت المقيمة لعزائه صلى الله عليه وآله وسلم ، والدّاعية إليه . نعم ، كان ذلك حال السّيِّدة زينب عليها السلام بعد أخيها الإمام الحسين عليه السلام ، حتّى فارقت الحياة عن عمر لا يربو على الخمس أو السّت والخمسين سنة ، وذلك على أثر حزنها وكمدها ، فأشبهت عليها السلام في كمدها وحزنها أمّها فاطمة الزّهراء عليها السلام ، فإنّها مضافاً إلى ما ورثته من أمّها من المصائب العظيمة ، واست أمّها من حيث خفاء تاريخ وفاتها ، ومن حيث خفاء قبرها . أمّا الخفاء من حيث التّاريخ ، فلم نعرف حتّى اليوم بطريق معتبر تاريخاً معيّناً لوفاة السّيِّدة زينب عليها السلام ، وإنْ قال بعض بأنّ وفاة السّيِّدة زينب عليها السلام كان بعد ثمانين يوماً من وفاة السّيِّدة أمّ كلثوم أخت العقيلة السّيِّدة زينب عليها السلام ، علماً بأنّ وفاة السّيِّدة أمّ كلثوم - على ما قيل - كان بعد رجوع موكب أهل البيت من كربلاء إلى المدينة بأربعة أشهر ، لكن مع ذلك لم يكن تاريخ الوفاة واضحاً وجليّاً ، بل هو إلى اليوم في هالة من الخفاء والغموض . وأمّا الخفاء من حيث المكان ، فلم يُطمأنُ بعدُ إلى مكان يُقطع بأ نّه هو محلّ قبرها الشّريف - وإن كان المشهور ، بل المظنون قويّاً كونه بالشّام - إذ هناك اختلاف كبير بين

--> يافت ووفات اين مخدره در سنهء 62 اتفاقي است وبعضي وفات أو را شب يكشنبه پنجم ماه رجب گفته‌اند ؛ واللَّه اعلم به حقايق الأمور . محلاتى ، رياحين الشريعة ، 3 / 33 - 37 ، 206 - 207