مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
153
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ولقد أحدثت هذه الخطبة هزّة في مجلس يزيد ، وراح الرّجل يحدِّث جليسه بالضّلال الّذي غمرهم ، وأ نّهم في أيّ واد يعمهون ، فلم ير يزيد مناصاً إلّاأن يخرج الحرم من المجلس إلى خربة ، لا تكنّهم من حرّ ولا برد ، فأقاموا « 1 » فيها ينوحون على الحسين عليه السلام ثلاثة أيّام . وفي بعض الأيّام خرج السّجّاد عليه السلام منها يتروّح ، فلقيه المنهال بن عمرو قال له : كيف « 2 » أمسيت يا ابن رسول اللَّه ؟ قال عليه السلام : أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون ،
--> « أيا أمّ قد قتل الحسين بكربلا * أيا أمّ ركني قد هوى وتزلزلا أيا أمّ قد ألقى حبيبك بالعرا * طريحاً ذبيحاً بالدِّماء مغسّلًا أيا أمّ نوحي فالكريم على القنا * يلوح كما البدر المنير إذا انجلى ونوحي على النّحر الخضيب وأسكبي * دموعاً على الخدّ التّريب مرمّلًا » آنگاه رو به سوى كربلا كرد وگفت : « أخي يا أخي يا ليتني مُتّ قبلكا * أخي كنت لي حصناً حصيناً مؤمّلا أخي يا قتيل الأشقياء كسرتني * وأورثتني حزناً طويلًا مطوّلا أخي كنت أرجو أن أكون لك الفدا * فقد خبت فيما كنت فيه أُؤمّلا أخي ليتني أصبحت عميا ولا أرى * جبينك والوجه الجميل مُرمّلا » آنگاه جناب امّ كلثوم سلام اللَّه عليها بادل اندوهناك به حضرت رسول خداى صلى الله عليه وآله خطاب وعرض كرد : « أيا جدّنا نشكو إليك أميّة » . چنانكه از اين پيش مسطور شد ، هنده وزنان آل أبي سفيان هريك به تسلى يك تن از أهل بيت زبان برگشودند وبه هزارگونه معذرت وضراعت از حضرت سجاد سلام اللَّه عليه مسئلت كردند تا با أهل بيت به سراى ايشان رهسپار شد وآن زنان به خدمات ايشان افتخار يافتند . سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت زينب كبرى عليها السلام ، 2 / 468 - 469 گويد : زندان امام زين العابدين عليه السلام اكنون مسجدى است وصاحب بصائر از امام ششم روايت كرده است كه چون امام بيمار را بااسيران نزد يزيد آوردند ، آنها را در خانهء ويراني جا دادند . يكى از آنها گفت : « ما را در اين خانه منزل دادند كه روى سرما خراب شود وما را بكشد . » پاسبانان به زبان رومى گفتند : « آنها را بنگريد كه ترس از خراب شدن خانه دارند وهمانا فردا همه را خواهند كشت . » امام بيمار فرمود : « كسى جز من در ميان آنها زبان رومى را نمىفهميد . » وآنها را در منزلي جا داد كه مانع سرما وگرما نبود ودر آن ماندند تا صورتشان تركيد وتا در شهر شام بودند وبر حسين زارى مىكردند . كمرهاى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 216 ، 217 ( 1 ) - [ في وليدة النبوّة والإمامة مكانه : إرتأى يزيد أن يخرج آل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من مجلسه ويُسكنهممكاناً يبعدهم عن أنظار النّاس فأدخلهم خربة لا تكنّهم من حرٍّ ولا برد حتّى تقشرّت وجوههم فأقاموا . . . ] . ( 2 ) - [ في أعلام النِّساء مكانه : قال المنهال بن عمر للإمام زين العابدين عليه السلام وقد رآه بالشّام : كيف . . . ] .