مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

533

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بدفنهم ، ولم يصرّح بالنّفيّ لاشتراك أحد معهم . الصّنف الثّاني : يثبت حضور الإمام زين العابدين عليه السّلام في ذلك الوقت ، وهو الّذي تولّى مواراة الشّهداء ، ودفنهم ، وبيده أنزل أباه الحسين عليه السّلام إلى ضريحه المقدّس ، وهذا هو الأوفق بمنهج مذهب الجعفريّة وأصول قواعد الإماميّة ، بل هذه العقيدة أصل من أصول مذهب الاثني عشريّة ، من أنّ المعصوم لا يتولّى أمره إلّا المعصوم . وقد دلّت عليه الأحاديث الصّحيحة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام واحتجّوا به على مخالفيهم ، وأصل ذلك توصية النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن لا يغسّله غير أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأمر أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام للفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب لمّا دعاه لمعاونته على تجهيز النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أن يعصب عينيه معلّلا ذلك بأنّه لا يرى أحد جسد النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلّا طمست عيناه ، وقد روته أهل السّنّة في كتبها ، ولذكره محلّ آخر ، ومعناه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم معصوم لا يطّلع عليه إلّا معصوم ، وأمير المؤمنين معصوم دون الفضل ، فاحتاج الفضل إلى شدّ عينيه دون عليّ المعصوم ؛ وقصدنا هاهنا إيراد ما روته الشّيعة ، فإنّه معتقدها ، وافقها الخصم أم لا ؟ المظفّر ، بطل العلقمي ، 3 / 224 - 238 قد أوقفنا التّاريخ على خبر محزن ، ونبأ مقلق ، وهو : إنّ الحسين والعبّاس عليهما السّلام وزّعا أوصالا بالسّيوف ، وقطّعا إربا بحدود الأسلحة ؛ وصرّح لنا التّاريخ بأنّ الحسين عليه السّلام أبين من جسده الشّريف أربعة أعضاء : إصبعه الّذي قطعه بجدل بن سليم الكلبيّ لأجل الخاتم ، وكفّاه اللّذان قطعهما الجمّال على التّكّة ، ورأسه الّذي قطعه الشّمر ، أو سنان ، أو خولي ، أو أخوه شبل على الخلاف . والعبّاس عليه السّلام قد قطع كفّه اليمنى حكيم بن الطّفيل الطّائيّ السّنبسيّ ، وقطع كفّه اليسرى زيد بن رقاد المذحجيّ الجنبيّ ، وقطع رأسه الشّريف أيضا . فنحن قد علمنا هذا من التّاريخ ، فنريد أن نعرف أين دفنت هذه الأعضاء الكريمة المباركة ؟ وقبل أن أحرّر ما يذكره المؤرّخ ، أبدي رأيي ، وإنّي لا أشكّ أنّ الأعضاء الشّريفة