مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

458

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

هذا القول قد اختلفوا على قولين ، وبهذا الاختلاف ، وضمّه إلى ذلك القول الشّاذ ، تكون الأقوال ثلاثة . أحد القولين : إنّه سبق عليّا الأكبر عليه السّلام بالشّهادة ، وعليه جماعة من أرباب المقاتل ، منهم فخر الدّين الطّريحيّ ، وتقدّم كلامه الّذي أوردناه في السّقاية عن المنتخب فراجعه ؛ وعبد الرّزّاق اليزديّ ، فيقول في مصائب المعصومين ص 266 : بعد شهادة قاسم بن الحسن وعبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام ، تقدّم عليّ بن الحسين عليه السّلام وهو المشهور بعليّ الأكبر ، إلى آخره ؛ ومنهم سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ في التّذكرة ، فقد قال ص 145 : قال الشّعبيّ : أوّل قتيل منهم العبّاس بن عليّ ، ثمّ عليّ بن الحسين الأكبر ، ومنهم ملّا عبد اللّه في مقتل العوالم ، فإنّه ذكر شهادة العبّاس عليه السّلام سابقة على شهادة عليّ الأكبر عليه السّلام ، وبعد أن أتمّ الكلام على شهادة العبّاس عليه السّلام ، قال ص 95 : ثمّ تقدّم عليّ بن الحسين عليه السّلام ؛ وكذا قال الفاضل المجلسيّ رحمه اللّه في البحار ، وهو قول محمّد ابن شهرآشوب رحمه اللّه في المناقب ، وسنذكر ذلك إن شاء اللّه ، وغير هؤلاء . ثاني القولين : إنّه آخر من قتل من بني هاشم قبل شهادة الحسين عليه السّلام ، وإنّ أوّل قتيل من بني هاشم ، هو عليّ بن الحسين الأكبر ، وهذا القول هو المعتمد لأمرين : أحدهما : أنّ الإمام صاحب الزّمان عجّل اللّه فرجه في زيارته للشّهداء الّتي رواها السّيّد ابن طاوس في كتاب الإقبال ، وفيها في زيارة عليّ الأكبر عليه السّلام : « السّلام عليك ياأوّل قتيل من نسل خير سليل » إلى آخره ، وهذا نصّ . ثانيهما : القائل به من أهل الضّبط والاتقان ، وبه قال أبو الفرج الأصبهانيّ بعد ما نقلناه عنه من قول الشّعبيّ ، راجع مقاتل الطّالبيّين ؛ وأبو حنيفة الدّينوريّ الفيلسوف المؤرّخ في الأخبار الطّوال ، وهذا لفظه ص 255 : وبقي العبّاس بن عليّ عليهم السّلام قائما أمام الحسين عليه السّلام يقاتل دونه ويميل معه ، حيث مال ، حتّى قتل رحمة اللّه عليه ، وبقي الحسين عليه السّلام وحده ، إلى آخره . وأبو جعفر الطّبريّ أحد أئمّة المذاهب من أهل السّنّة في تاريخه ذكر : أنّ عليّ ابن الحسين عليه السّلام أوّل قتيل من بني هاشم ، والشّيخ الجليل العظيم ، رئيس الشّيعة المطلق ، ومحقّقها أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان المفيد رحمه اللّه في كتاب الإرشاد ، وشيخ الشّيعة