مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
315
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
خطبة الإمام الحسين عليه السّلام وكلام العبّاس وجمع حسين أصحابه في ليلة عاشوراء ليلة الجمعة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وما أكرمه اللّه به من النّبوّة وما أنعم به على أمّته وقال : إنّي لا أحسب القوم إلّا مقاتلوكم غدا ، وقد أذنت لكم جميعا ، فأنتم في حلّ منّي ، وهذا اللّيل قد غشيكم ، فمن كانت له منكم قوّة فليضمّ رجلا من أهل بيتي إليه وتفرّقوا فيسوادكم أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ، فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ، فإنّ القوم إنّما يطلبونني ، فإذا رأوني لهوا عن طلبكم . فقال أهل بيته : لا أبقانا اللّه بعدك ، لا واللّه لا نفارقك حتّى يصيبنا ما أصابك ، وقال ذلك أصحابه جميعا ، فقال : أثابكم اللّه - على ما تنوون - الجنّة . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 70 - 71 قال أبو مخنف : وحدّثني عبد اللّه بن عاصم الفائشيّ ، عن الضّحّاك بن عبد اللّه المشرقيّ . - بطن من همدان - أنّ الحسين بن عليّ عليه السّلام جمع أصحابه . قال أبو مخنف : وحدّثني أيضا الحارث بن حصيرة ، عن عبد اللّه بن شريك العامريّ ، عن عليّ بن الحسين ، قالا : « 1 » جمع الحسين أصحابه بعدما رجع عمر بن سعد ، وذلك عند قرب المساء ، قال عليّ بن الحسين : فدنوت منه لأسمع وأنا مريض ، فسمعت أبي وهو يقول لأصحابه : أثني على اللّه تبارك وتعالى أحسن الثّناء ، وأحمده على السّرّاء والضّرّاء ، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة ، وعلّمتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدّين ، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة ، ولم تجعلنا من المشركين ؛ أمّا بعد ، فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه عنّي جميعا خيرا ؛ ألا وإنّي أظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غدا ، ألا وإنّي قد أذنت « 2 » لكم فانطلقوا جميعا
--> ( 1 ) ( 1 - 1 ) [ حكاه عنه في بطل العلقميّ ، 2 / 374 - 375 ] . ( 2 ) - [ كان في المطبوعة : رأيت ] .