مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
285
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ما قام به بأمر أخيه الحسين عليه السّلام عندما استعدّ ابن سعد للهجوم عشيّة تاسوعاء وقدم شمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ على عمر بن سعد بما أمره به عبيد اللّه عشيّة الخميس لتسع خلون من المحرّم سنة إحدى وستّين بعد العصر ، فنودي في العسكر ، فركبوا . وحسين جالس أمام بيته محتبيا ، فنظر إليهم قد أقبلوا ، فقال للعبّاس بن عليّ بن أبي طالب : القهم ، فسلهم ما بدالهم ؟ فسألهم ، فقالوا : أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه أو نناجزك ، فقال : انصرفوا عنّا العشيّة حتّى ننظر ليلتنا هذه فيما عرضتم ، فانصرف عمر . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 70 ثمّ إنّ عمر بن سعد نادى : يا خيل اللّه ، اركبي وأبشري فركب النّاس وزحف نحو الحسين وأصحابه بعد صلاة العصر ، والحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه ، فقال العبّاس ابن عليّ : يا أخي ، أتاك القوم . فنهض فقال : يا عبّاس اركب ، بنفسي أنت يا أخي ، حتّى تلقاهم فتقول لهم : ما بدا لكم ، وما تريدون ؟ فأتاهم العبّاس في عشرين فارسا فيهم زهير بن القين وحبيب بن مظهر ، فسألوهم عن أمرهم ، فقالوا : جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم النّزول على حكمه أو نناجزكم . فانصرف العبّاس وحده راجعا فأخبر الحسين بقولهم . وقال لهم حبيب بن مظهر : واللّه لبئس القوم عند اللّه قوم قتلوا ذريّة نبيّهم وعترته وعبّاد أهل المصر . فقال له عزرة ابن قيس : إنّك لتزكّي نفسك . وقال عزرة لزهير بن القين : كنت عندنا عثمانيّا فما لك ؟ ! فقال : واللّه ما كتبت إلى الحسين ولا أرسلت إليه رسولا ، ولكنّ الطّريق جمعني وإيّاه فلمّا رأيته ذكرت به رسول اللّه ( صلّى اللّه وسلّم ) ، وعرفت ما تقدّم إليه من غدركم ونكثكم وميلكم إلى الدّنيا ؛ فرأيت أن أنصره وأكون في حزبه حفظا لما ضيّعتم من حقّ رسول اللّه . فبعث الحسين إليهم يسألهم أن ينصرفوا عنه عشيّتهم حتّى ينظر في أمره ، وإنّما أراد أن