مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

261

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ولم يضع يده في يدك ليكوننّ أولى بالقوّة ، وتكون أولى بالضّعف والوهن ، فاستصوب رأيه وكتب إلى ابن سعد : أمّا بعد ، إنّي لم أبعثك إلى الحسين لتكفّ عنه ، ولا لتطاوله ، ولا لتمنّيه السّلامة ، ولا لتكون له عندي شفيعا ، أنظر فإن نزل حسين وأصحابه على حكمي ، فابعث بهم إليّ سلما ، وإن أبوا ، فازحف إليهم حتّى تقتلهم وتمثّل بهم ، فإنّهم لذلك مستحقّون ، فإن قتل حسين فأوطىء الخيل صدره وظهره . ولست أرى أنّه يضرّ بعد الموت ، ولكن على قول قتله لو قتلته لفعلت هذا به ، فإن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السّامع المطيع ، وإن أبيت ، فاعتزل عملنا وجندنا وخلّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر ، فإنّا قد أمرناه بذلك . « 1 » المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 247 - 252 قالوا : وأرسل الحسين عليه السّلام إلى ابن سعد يطلب الاجتماع معه ليلا بين العسكرين . فخرج كلّ منهما في عشرين فارسا . وأمر الحسين من معه أن يتأخّر إلّا أخاه العبّاس وابنه عليّ الأكبر . وفعل ابن سعد مثل ذلك ، فبقي معه ابنه حفص وغلام له يقال له : ( لاحق ) . فلمّا استقرّ المجلس بهما ، التفت الحسين إلى ابن سعد وقال له : يا ابن سعد ، أتقاتلني ؟ ! وأنا ابن من علمت ، ألا تكون معي وتدع هؤلاء ، فإنّه أقرب لك من اللّه .

--> ( 1 ) - از دلايل ديگرى كه دلالت بر مقام رفيع عباس ، نزد سيد الشّهداء عليهما السّلام مىكند ، آن است كه چون حضرتش در شب عاشورا در ميان دو سپاه با عمر سعد ديدار كرد تا أو را به راه راست رهنمون سازد وبه طغيان يزيد پليد آگاهش سازد وسخن پيامبر صلّى اللّه عليه وآله دربارهء شخصيّت حضرتش را به أو يادآورى كند ، به أصحاب وخويشان خود فرمود كه همه از حضرتش كناره گيرند جز عباس وعلي أكبر عليهما السّلام . ابن سعد هم چنين كرد وتنها فرزند وغلامش همراه أو باقي ماندند . در اينجا مشخص است كه برگزيدن أبو الفضل وعلى أكبر ( سلام اللّه عليهما ) بر صحابهء گرام وگرانمايگان خاندان رسالت - كه حضرتش يقين ونيّت صادقانه ووفايشان را امضا - كرده بود ، به اين خاطر انجام گرفت كه به آيندگان ، ويژگيهاى غير قابل درك عبّاس وعلى أكبر عليهما السّلام را بفهماند . پاك‌پرور ، ترجمهء العبّاس ، / 245 - 246