مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
262
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فقال عمر : أخاف أن تهدم داري . فقال الحسين : أنا أبنيها لك . فقال عمر : أخاف أن تؤخذ ضيعتي . فقال الحسين : أنا أخلّف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز . قال عمر : إنّ لي عيالا بالكوفة وأخاف عليهم . فقال الحسين : أنا أضمن سلامتهم . فسكت عمر بن سعد ولم يجبه بشيء . فانصرف الحسين عنه ، وهو يقول : ما لك ؟ ذبحك اللّه على فراشك سريعا عاجلا ، ولا غفر لك يوم حشرك ونشرك ، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا . فقال ابن سعد - مستهزئا - : وفي الشّعير كفاية . ثمّ رجع عمر إلى معسكره ، وعاد الحسين إلى معسكره . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 274 - 275 ولقد كان للعبّاس عليه السّلام منزلة عظيمة عند أخيه الحسين عليه السّلام ، ووقع كبير في قوّة بأسه ورباطة جأشه ، فهو صاحب لوائه ومركز ثقله ، وهيبة عسكره ، ومستشاره ونخوته في الملمّات ، فكان كثيرا ما ينتدبه لمهمّاته العائليّة والعسكريّة منذ خروجه من المدينة إلى كربلاء ، وإلى آخر لحظة من حياته المقدّسة . ففي اليوم السّادس من المحرّم ، حينما يعقد الاجتماع بينه وبين ابن سعد في جوف اللّيل وبين العسكرين ، لا يرافقه أحد من أهل بيته وأصحابه سوى أخيه العبّاس وولده عليّ الأكبر . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ( الهامش ) ، / 314