مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

201

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حضور العبّاس عليه السّلام في صفّين ودعا معاوية الأحمر في هذا اليوم ، مولى أبي سفيان ، وكان شجاعا ، بطلا ، وحثّه على قتل الأشتر أو عبد اللّه بن بديل ، فقال الأحمر : إنّ عليّا لا يقتله غيري ، فقال معاوية : مهلا يا أحمر ، لا تبارز عليّا . وبرز الأحمر ونادى : أين ابن أبي طالب ؟ فصاح عليه صعصعة بن صوحان وقال : لعن اللّه ابن آكلة الأكباد ، حيث أمرك بمناجزة خير العباد ، فقال الأحمر : إنّما تقولون هذا جبنا ، فبرز إليه شقران مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له الأحمر : من أنت ؟ فإنّي لا أقاتل إلّا أشجعكم ، فعرّفه شقران نفسه ، فحمل عليه الأحمر فضربه فقتله وثبت مكانه ، وقال : ليبرز إليّ عليّ لينظر حملتي وضربتي ، فصاح عليه القوم وقالوا : تنحّ أيّها الكلب ، فما أنت بكفو عليّ أمير المؤمنين ، فقال الأحمر : واللّه لا أنصرف إلّا مع رأس عليّ أو أموت دونه ، فبرز إليه أمير المؤمنين وحمل عليه فأخذ بعضده وجذبه ثمّ رمى به من يده على الأرض فحطّمه حطما « 1 » ، وتولول النّاس وشتموا أهل الشّام ، فقال أمير المؤمنين في أهل الشّام : من فيهم خير ، وما كلّهم يرضى بفعل معاوية ؟ فعوّدوا ألسنتكم ذكر اللّه ، واستكثروا من قول « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » « 2 » ، ثمّ خرج من عسكر معاوية « 1 » كريب بن أبرهة من آل ابن ذي يزن ، وكان مهيبا قويّا ، يأخذ الدّرهم ، فيغمزه بإبهامه ، فيذهب بكتابته . فقال له معاوية : إنّ عليّا يبرز بنفسه ، وكلّ أحد لا يتجاسر على مبارزته وقتاله ، قال كريب : أنا أبرز إليه ، فخرج إلى صفّ أهل العراق ، ونادى : ليبرز إليّ عليّ ، فبرز إليه مرتفع بن وضّاح الزّبيديّ ، فسأله من أنت ؟ فعرّفه نفسه ، فقال : كفو ، كريم ، وتكافحا ، فسبقه كريب ، فقتله ونادى : ليبرز إليّ أشجعكم أو عليّ ، فبرز إليه شرحبيل بن بكر ، وقال لكريب : يا شقيّ ، ألا

--> ( 1 ) - وقعة صفّين / 249 ، 315 . ( 2 ) - [ إلى هنا مكانه في بطل العلقميّ ، قد شهد قبل كربلاء صفّين وفي بعض الكتب الفارسيّة أنّه كان محاربا ويشهد له ما ذكره الخطيب الخوارزميّ الحنفيّ في كتاب المناقب : أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لبس شاب ابنه العبّاس في بعض أيّام صفّين لمّا برز لقتال كريب فارس أهل الشّام ثمّ . . . ] .