مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

202

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

تتفكّر في لقاء اللّه ورسوله يوم الحساب عن سفك الدّم الحرام ؟ قال كريب : إنّ صاحب الباطل من آوى قتلة عثمان ، ثمّ تكافحا فقتله كريب « 1 » ، ثمّ برز إليه الحرث بن الجلّاح الشّيبانيّ ، وكان زاهدا ، صوّاما ، قوّاما ، وهو يقول : هذا عليّ والهدى حقّا معه * نحن نصرناه على من نازعه ثمّ تكافحا فقتله كريب ، فدعا عليّ عليه السّلام ابنه العبّاس - وكان تامّا كاملا من الرّجال - فأمره بأن ينزل عن فرسه وينزع ثيابه ، ففعل فلبس عليّ عليه السّلام ثيابه وركب فرسه ، وألبس ابنه العبّاس ثيابه وأركبه فرسه ، لئلّا يجبن كريب عن مبارزته ، فلمّا همّ عليّ بذلك ؛ جاءه عبد اللّه بن عديّ الحارثيّ وقال : يا أمير المؤمنين ، بحقّ إمامتك ، فائذن لي أبارزه ، فإن قتلته ، وإلّا قتلت شهيدا بين يديك ، فأذن له عليّ فتقدّم إلى كريب وهو يقول : هذا عليّ والهدى يقوده * من خير عيدان قريش عوده لا يسأم الدّهر ولا يؤوده * وعلمه معاجز وجوده فتصارعا ساعة ، ثمّ صرعه كريب ، ثمّ برز إليه عليّ عليه السّلام متنكّرا وحذّره بأس اللّه وسخطه ، فقال له كريب : أترى سيفي هذا ؟ لقد قتلت به كثيرا مثلك ، ثمّ حمل على عليّ بسيفه فاتّقاه بحجفته ، ثمّ ضربه عليّ عليه السّلام على رأسه فشقّه حتّى سقط نصفين وقال : النّفس بالنّفس والجروح قصاص * ليس للقرن بالضّراب خلاص « 2 » بيدي عند ملتقى الحرب سيف هاشميّ يزيّنه الإخلاص * مرهف « 3 » الشّفرتين أبيض كالملح ودرعيّ من الحديد دلاص « 2 » « 4 »

--> ( 1 ) - وقعة صفّين / 249 ، 315 . ( 2 - 2 ) [ بطل العلقميّ ، إلى آخر قصّة وفيها يذكر أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام أمر ابنه محمّد ابن الحنفيّة بملازمة مصرع كريب لأجل منازلة من يثور طالبا بدمه ، وذكر أنّ محمّدا قتل في هذا الموقف سبعة أبطال من الثّائرين يطلبون بدم كريب ] . ( 3 ) - المرهف : المجدّد - لسان العرب . ( 4 ) - الدّلاص : اللّيّن البرّاق - لسان العرب .