مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
151
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقال الزمخشريّ في أساس البلاغة : وهو عميد قومه ، عمود حيّه ، أي قوامهم . قالت أخت حجر بن عديّ الكنديّ : فإن تهلك فكلّ عمود قوم * من الدّنيا إلى هلك يصير وفي المنجد ، عميد القوم : سيّدهم وسندهم ، وظاهرا في مقدّم الجيش ، لأنّهم يسندون أمرهم إليه ، ويستندون عليه ، كما يستند البناء على العمود [ . . . ] [ . . . ] فالعبّاس الأكبر هو عميد عسكر الحسين عليهما السّلام مفاد ما دلّت عليه الرّوايات الواردة في كتب المقاتل ، والّتي اعتنى بضبطها علماء هذا الشّأن ، وقد عبّر عنها الحسين عليه السّلام بقوله : أنت مجمع عددي ، والعلامة من عسكري . وقول العبّاس عليه السّلام له لمّا أراد حمله إلى خيمة الشّهداء : أنا مجمع عددك ، والعلامة من عسكرك ، وقد تقدّمت في الفصول السّابقة ، وهي صريحة في إرادة العميد ، لأنّه مجمع العسكر ، والعلامة لهم لأنّه حامل لوائهم ، والإشارة النّظاميّة معه . قال في معالي السّبطين ص 271 : كان لواء الحسين عليه السّلام معه ، وكان أميرا ووزيرا وسفيرا إلى آخره . المظفّر ، بطل العلقمي ، 3 / 59 - 60 ، 63 الحاجب والمرافق ومن وظائف العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام الحجابة ، لأنّه الحاجب ، والمرافق للحسين عليه السّلام ، حيث أنّ الحسين عليه السّلام كملك سياسيّ يحتاج إلى سفير ، وعميد للجيش ، لا بدّ له ممّا لا يستغني عنه ملك سياسيّ أو دينيّ ، وهو المرافق الخاصّ باصطلاح المدنيّين ، والحاجب باصطلاح القدماء ، وإن لم يكن محتجبا حقيقة ليتولّى شؤونه الخاصّة ، ولا يفارقه في سفر ولا حضر ، ولا في قيام ولا قعود ، لأمور شتّى ، إلّا في شؤونه النّفسيّة ، وتلك الأمور الّتي يلازمه لأجلها ، منها : أنّه يتولّى المدافعة عنه إذا أراد اغتياله أحد أعدائه ، لأنّ من كان بهذا المنصب من العظمة وارتفاع الشّأن ، فلا ريب أنّه بمعرض الخطر من ناحية الاغتيال السّريّ ، والفتك العلنيّ ؛ وقد علمت ما جرى للخليفتين عمر ، وعليّ ، وفي مولانا أمير المؤمنين يقول ابن عبدون في قصيدته : فليتها إذ فدت عمرا بخارجة * فدت عليّا بما شاءت من البشر