مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

81

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حدّثنا زيد بن أخزم ، قال : [ . . . ] وأوّل مَن أطعم على ألف مائدة على كلّ مائدة عشرة رجال ، وأجاز بألف ألف درهم ، ولبس الدّراريع السّود المختارُ بن أبي عبيد . البيهقي ، المحاسن والمساوئ ، / 270 عن عليّ بن الطّيِّب الصّابونيّ ، عن محمّد بن عليّ بن الحسن ، عن محمّد بن أبي العلاء ، عن أبي الفراء جميعاً ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السلام ، قال : دخل أبو هاشم محمّد ابن الحنفيّة على سيِّد العابدين عليّ بن الحسين ( صلوات اللَّه عليهما ) لإظهار أمر كان من شيعته بمكّة والمدينة مكتوم ما رحل عند الحسين بن عليّ ( صلوات اللَّه عليه ) بالعراق ، وسيِّد العابدين ابنه معه ، وكانت تلك وصيّة من الحسين عليه السلام إلى أخيه محمّد ابن الحنفيّة ، أن يُظهِر للنّاس إمامته لئلّا يرجعوا عن محبّتهم أهل البيت ، إلى أن يعود عليّ بن الحسين ( صلوات اللَّه عليهما ) من الشّام إلى المدينة بعد أن تحمل من العراق إلى الشّام ، فنصب محمّد نفسه للشّيعة وأظهر لهم بأ نّه الإمام ، وخرج المختار بن عبيداللَّه الثّقفيّ بما يريده الحسين عليه السلام ، وسأل عن الإمام بعده ، فقالت له شيعة في المدينة : هو محمّد ابن الحنفيّة ، وكان المختار حيث مات أبوه وهو طفل وتبعّل عمّه بامِّه وكان المختار كيسياً وحده وكان عمّه يدعوه بكيسان المكتسبة ، فلمّا أتاه بدم الحسين عليه السلام ادّعى إمامة محمّد ابن الحنفيّة ، فعُرِف أصحابه بالكيسانيّة ، ولمّا صار بالمزار ومعه عبيداللَّه بن أمير المؤمنين عليّ ، وسأله وهو في المعسكر على أيدي وجوه الشّيعة الّذين كانوا مع المختار : إنّك كنتَ تطلب هذا الثّأر لتردّ إلينا حقّنا ، وأنا ابن أمير المؤمنين ، وأنا أحقّ منك بهذا الأمر ، فسلِّمه إليَّ وإن كنتَ تطلبهُ بنفسِك ، فانظر حتّى أرحل عنك . فقال له المختار : سأنظر إلى ما ذكرت ولا أؤخِّره . فلمّا جنّ عليه اللّيل وهو في المعسكر ، أحضرَ القوم الّذينَ كانوا الرّسل إليه ، فقال لهم : قد حلّ قتل عبيداللَّه ، لأنّ الإمام محمّد ابن الحنفيّة ، وقد طلب عبيداللَّه الإمامة لنفسه . قالوا : بئسما قلت ، إنّ فيقتله تكون كيزيد بن معاوية وجنده . فقال لهم : انصرفوا إلى أخبيتكم حتّى أنظر وتنظرون ، وصار بنفسه في عدّة من خاصّته إلى خيمة عبيداللَّه ،