مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
735
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وأ نّه لم يكن صاحب ما هو فيه . فأبى ابن الزّبير أن يفعل فخلعه المختار ؛ وكتب إلى عليّ ابن الحسين بن عليّ يريده على أن يبايع له ، وبعث إليه بمال فأبى أن يقبله وأن يجيبه ، وخرج إلى المسجد فشتمه وعابه وذكر كذبه ؛ فكتب المختار إلى ابن الحنفيّة يريده على ذلك ، فأتاه عليّ بن الحسين ، فأشار عليه أن لا يقبل ، وأن يخرج إلى النّاس فيتبرّأ منه ويعيبه ويذكر كذبه ، فأتاه ابن عبّاس فقال : لا تفعل فإنّك لا تدري على ما أنت من ابن الزّبير ، فأطاع ابن عبّاس ، وسكت عن عيب المختار . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 454 ثمّ إنّه صار إلى داره فتداكّت عليه الشِّيَعُ يبايعونه ، فلم يزل أصحابه يكثرون وأمره يقوى حتّى عزل ابن الزّبير عبداللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد وولّى عبداللَّه بن مُطيع بن الأسود الكوفة ، فقدمها في شهر رمضان سنة خمس وستّين ، وبعث ابن الزّبير الحارث بن عبداللَّه بن أبي ربيعة المخزوميّ ، وهو القُباع ، على البصرة ، وخرج إبراهيم بن محمّد إلى المدينة وكسر الخراج على ابن الزّبير ، وقال : إنّها كانت فتنة ؛ وقبل خروجه حبسه ابن مطيع ، فكتب إليه إسماعيل بن طلحة : « واللَّه لتُطلقنّه أو لتعلمنّ أنّي لك بئسَ الشِّعارُ وأنّها لك بئسَ الدّارُ » ، فأطلقه . ودعا ابن مُطيع النّاس إلى البيعة لابن الزّبير ، ولم يسمِّه ، وقال : بايعوا لأمير المؤمنين فكان ممّن بايعه فَضالة بن شَريك الأسديّ ، ويقال : ابن همّام السَّلوليّ وقال : دَعا ابنُ مُطيعٍ لِلبياعِ فجئتُهُ * إلى بَيعَةٍ قَلبي لها غَيرُ عارف فأخرَجَ لي خَشناءَ حيثُ لَمَستُها * مِنَ الخُشْنِ ليست من أكُفِّ الخلائف مِنَ الشَّثِناتِ الكُزْمِ أنكرتُ مَسَّها * وليست مِنَ البيضِ السِّباطِ اللِّطائف مُعاوِدَةٍ ضربَ الهَراوَى لِقَومها * فروراً إذا ما كان يومُ التَّسايُف ولم يُسْمِ إذ بايعتُهُ مَن خليفَتي * ولم يَشتَرِط إلّااشتِراطَ المُجازف قالوا : وخطب ابن مطيع ، فقال : إنّ أمير المؤمنين بعثني على مصركم وثغوركم وأمرني بجباية فَيئكم ولا أحمل شيئاً ممّا يفضل عنكم إلّاأن ترضوا بحمل ذلك ، فاتّقوا اللَّه