مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

675

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

رجوع رفاعة بن شدّاد بمَنْ بقيَ من التّوّابين وجاء اللّيل ، فنظر رفاعة إلى كلّ جريح ، فدفعه إلى قومه ، وسار بالنّاس حتّى أصبح بالتُّنَيْنيرَيْن ، فعبر الخابور ، ثمّ مضى لا يمرّ بمعبر إلّاقطعه ، ودلف أهل الشّام لمحاربتهم حين أصبحوا فوجدوهم قد مضوا فلم يتّبعوهم ، وسار رفاعة بالنّاس فأسرع وخلف وراءهم أبا الجُوَيرية العبدي في سبعين فارساً لحمل من سقط من الرّجال ، وقبض ما وُجد من المتاع وحفظه على أهله وتعريفه ، فلمّا مرّوا بزُفَر بن الحارث بقرقيسيا بعث إليهم من الطّعام والعلف بمثل الّذي كان بعث به في بدأتهم ، وأرسل إليهم الأطبّاء والأدوية ، وقال : أقيموا عندنا إن أحببتم فإنّ لكم الكرامة والمواساة ، فأقاموا ثلاثاً ، ثمّ زوّدهم وساروا ، فأقبل ابن زياد يريد زفر بن الحارث . وجاء سعد بن حُذيفة بن اليمان من المدائن حتّى انتهى إلى هيت ، فاستقبله الأعراب فأخبروه بما لقي النّاس فانصرف ، ولقي سعد المثنّى بن مخرِّبة بصَندَوداء فأخبره الخبر ، فأقاما فيمَن معهما حتّى قيل لهما إنّ رفاعة قد أظلّكما ، فاستقبلوه ، فبكى بعضهم إلى بعض ، وانصرف سعد بن حذيفة بمن معه إلى المدائن ، وانصرف أهل الكوفة إلى الكوفة ، وانصرف ابن مخرِّبة إلى البصرة . البلاذري جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 371 - 372 ولمّا قدم رفاعة بن شدّاد وأصحابه الكوفة ، كانوا يقولون إذا ذُكر لهم أصحابهم : صبروا واللَّه ، وفررنا ، وخفنا أن نُلقي بأيدينا إلى التّهلكة ، وأن نؤكل أهل الشّام لحومنا ، وقلنا لعلّ الأيّام تُبقي لهم منّا شرّاً . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 373 فلمّا أمسى النّاس ورجع أهل الشّأم إلى معسكرهم ، نظر رفاعة إلى كلّ رجل قد عُقر به ، وإلى كلّ جريح لا يُعين على نفسه ؛ فدفعه إلى قومه ، ثمّ سار بالنّاس ليلته كلّها حتّى أصبح بالتّنينير ، فعبر الخابور ، وقطع المعابر ، ثمّ مضى لا يمرّ بمعبر إلّاقطعه ، وأصبح الحصين بن نمير ، فبعث ، فوجدهم قد ذهبوا ، فلم يبعث في آثارهم أحداً ، وسار بالنّاس