مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

655

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وفي رواية : ثمّ قال لأصحابه : من أراد الحياة الّتي ليس بعدها موت ، والرّاحة الّتي ليس بعدها نصب ، والسّرور الّذي ليس بعده حزن ، فليتقرّب إلى اللَّه بقتال هؤلاء ، الرّواح إلى الجنّة . وذلك عند العصر ، فحمل هو وأصحابه ، فقتلوا رجالًا ، وكشفوهم ، ثمّ إنّ أهل الشّام تعطّفوا عليهم من كلّ جانب ، حتّى ردّوهم إلى المكان الّذي كانوا فيه ، وكان مكانهم لا يؤتى إلّامن وجه واحد . فلمّا كان المساء تولّى قتالهم أدهم بن محرز الباهليّ ، فحمل عليهم في خيله ، ورجله ، فوصل إلى ابن وال وهو يتلو : « ولا تحسبنَّ الّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أمْواتاً بل أحْياءٌ عندَ رَبِّهم يُرزَقون » . فغاظ ذلك أدهم ، فحمل على ابن وال ، فضرب يده ، فأبانها ، ثمّ تنحّى ، وقال : إنّي أظنّك تتمنّى أن تكون عند أهلك . قال ابن وال : بئسما ظننت واللَّه ما أحبّ أنّ يدك كانت قد قطعت مكان يدي إلّاأن يكون لي من الأجر مثل ما في قطع يدي ليعظم وزرك ويعظم أجري . فغاظه ذلك أيضاً ، فحمل عليه ، وطعنه ، فقتله ، وهو مقبل ما يزول ، « وكان » ابن وال من الفقهاء العباد . الأمين ، أصدق الأخبار ، ط 1 / 25 - 26 ، ط 2 / 31 - 32