مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

656

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ثمّ وليد بن غضين ، عبداللَّه بن عزيز وكريب بن زيد و . . . قال أبو مخنف : وحدّثني الثّقة ، عن حميد بن مسلم وعبداللَّه بن غزيّة قال : [ . . . ] ، فقال له [ لرفاعة ] رجل من بني كنانة يقال له الوليد بن غضين : أمسك رأيتك . قال : لا أريدها . فقلت له : إنّا للَّه ! ما لك ! فقال : ارجعوا بنا لعلّ اللَّه يجمعنا ليوم شرّ لهم . فوثب عبداللَّه بن عوف بن الأحمر إليه ، فقال : أهلكتنا ، واللَّه لئن انصرفت ليركبنّ أكتافنا فلا نبلغ فرسخاً حتّى نهلك من عند آخرنا ، فإن نجا منّا ناج أخذه الأعراب وأهل القرى ، فتقرّبوا إليهم به فيُقتل صبراً ، أنشدك اللَّه أن تفعل ، هذه الشّمس قد طفلت للمغيب ، وهذا اللّيل قد غشينا ، فنقاتلهم على خيلنا هذه ، فإنّا الآن ممتنعون ، فإذا غسق اللّيل ركبنا خيولنا أوّل اللّيل ، فرمينا بها ، فكان ذلك الشّأن حتّى نُصبح ونسير ونحن على مهل ، فيحمل الرّجل منّا جريحة ، وينتظر صاحبه ، وتسير العشرة والعشرون معاً ، ويعرف النّاس الوجه الّذي يأخذون ، فيتّبع فيه بعضهم بعضاً ؛ ولو كان الّذي ذكرت لم تقف أمّ على ولدها ، ولم يعرف رجل وجهه ، ولا اين يسقط ، ولا أين يذهب ! ولم نصبح إلّاونحن بين مقتول ومأسور . فقال له رفاعة بن شدّاد : فإنّك نعم ما رأيت . قال : ثمّ أقبل رفاعة على الكنانيّ فقال له : أتمسكها أم آخذها منك ؟ فقال له الكنانيّ : إنِّي لا أريد ما تريد ، إنِّي أريد لقاء ربِّي ، واللّحاق بإخواني ، والخروج من الدّنيا إلى الآخرة ، وأنت تريد ورق الدّنيا ، وتهوى البقاء ، وتكره فراق الدّنيا ؛ أمّا واللَّه إنّي لأحبّ لك أن ترشد . ثمّ دفع إليه الرّاية ، وذهب ليستقدم . فقال له ابن أحمر : قاتل معنا ساعة رحمك اللَّه ، ولا تُلق بيدك إلى التّهلكة ، فما زال به يناشده حتّى احتبس عليه . وأخذ أهل الشّام يتنادون : إنّ اللَّه قد أهلكهم ؛ فأقدموا عليهم فافرغوا منهم قبل اللّيل . فأخذوا يقدمون عليهم ، فيقدمون على شوكة شديدة ؛ ويقاتلون فرساناً شجعاناً