مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
611
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
واتّبعهم ناس كثير بعد هلاك يزيد أضعاف مَنْ كان اتّبعهم قبل ذلك ، وقال عبداللَّه بن الأحمر يحرِّض على الخروج والقتال شعراً : صحوتُ وودّعتُ الصّبا والغوانيا * وقلتُ لأصحابي أجيبوا المناديا وقولوا له إذ قام يدعو إلى الهدى * وقبل الدّعا لبّيك لبّيك داعيا ألا وانع خير النّاس جدّاً ووالدا * حسيناً لأهل الدِّين إن كنتَ ناعيا ليبكِ حُسيناً مرمل ذو خصاصة * عديم وإمام ( كذا ) تشكي المواليا فأضحى حسين للرِّماح دريئة * وغودر مسلوباً لدى الطّفِّ ثاويا فيا ليتني إذ ذاك كنتُ شهدته * فضاربتُ عنه الشّانئين الأعاديا سقى اللَّه قبراً ضمّن المجد والتّقى * بغربيّة الطّفِّ الغمام الغواديا فيا أمّة تاهت وضلّت سفاهة * أنيبوا فأرضوا الواحد المتعاليا [ . . . ] ثمّ إنّ أهل الكوفة بايعوا لابن الزّبير ، وأرسل إليهم ابن الزّبير والياً من قِبَله على الكوفة يُسمّى عبداللَّه بن يزيد الأنصاري ، وأرسل معه إبراهيم بن محمّد بن طلحة الصّحابيّ ، أميراً على الخراج ، فوصلا إلى الكوفة لثمان بقينَ من شهر رمضان سنة أربع وستّين ، وسليمان وأصحابه يدعون النّاس للأخذ بثأر الحسين عليه السلام . وكان عبداللَّه بن الزّبير دعا الناس إلى نفسه في حياة يزيد ، وأظهر الطّلب بثأر الحسين عليه السلام ، وكذلك أهل المدينة كانوا قد خلعوا طاعة يزيد ، فأرسل إليهم يزيد جيشاً ، فحاربهم وغلبهم ، واستباح المدينة ثلاثة أيّام وهي وقعة الحرّة المشهورة ، وكان أمير الجيش مسلم بن عقبة المرِّي ، ثمّ توجّه الجيش إلى مكّة لحرب ابن الزّبير ، فمات مسلم ابن عقبة في الطّريق ، واستخلف على الجيش الحصين بن نمير . فلمّا هلك يزيد ، كان الحصين في عسكر الشّام يحاصرون ابن الزّبير بمكّة ، فلمّا علموا بموت يزيد ، رجعوا إلى المدينة واجترأ عليهم أهل المدينة ، وأهانوهم ، ثمّ توجّهوا إلى الشّام ، وخرج معهم بنو أميّة الّذين كانوا بالمدينة وفيهم مروان بن الحكم ، وبويع بالخلافة في الحجاز والعراق وغيرها لعبداللَّه بن الزّبير .