مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
564
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقيل : إنّ الواقعة كانت بالشّام بعين وردة من عمل بعلبك ، والأوّل أصحّ ، ذكره ابن سعد وغيره . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواص ، / 254 - 255 ( ط بيروت ) ذكر سليمان بن صرد : قال ابن سعد : هو من الطّبقة الثّالثة من المهاجرين ، وكنيته أبو المطرّف ، صحب رسول اللَّه ( ص ) وكان اسمه يسار ، فسمّاه رسول اللَّه ( ص ) سليمان ، وكان له سنّ عالية وشرف في قومه ، فلمّا قبض رسول اللَّه ( ص ) تحوّل ، فنزل الكوفة وشهد مع عليّ عليه السلام ( الجمل وصفّين ) ، وكان في الّذين كتبوا إلى الحسين أن يقدم الكوفة ، غير أنّه لم يقاتل معه خوفاً من ابن زياد ، ثمّ قدم بعد قتل الحسين ، فجمع النّاس فالتقوا بعين وردة وهي من أعمال قرقيسيا ، وعلى أهل الشّام الحصين بن نُمير ، فاقتتلوا ، فترجّل سليمان ، فرماهُ الحصين بن نُمير بسهم فقتله ، فوقع ، وقال : فزتُ وربّ الكعبة . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواص ، / 255 ( ط بيروت ) وقال : وكان سنّ سليمان يوم قُتل ، ثلاث وتسعون سنة . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواص ، / 255 ( ط بيروت ) وفي تلك الأيّام ، أخذت الشّيعة بثأر الحُسين - عليه السلام - . شرح كيفيّة ذلك على وجه الاختصار : لمّا هدأت الفتنةُ بعد قتل الحسين - عليه السلام - وهلك يزيد بن معاوية ، اجتمع ناسٌ من أهل الكوفة ، وندموا على خذلانهم الحُسين - عليه السلام - ومُقاتلتهم له ، ونصرهم لقَتَلته بعد إرسالهم إليه ، واستدعائهم منه ، القدوم عليهم وبذلهم له النّصر ، وتابوا من ذلك ، فسمّوا : التوّابين . ثمّ إنّهم تحالفوا على بذل نفوسهم وأموالهم في الطّلب بثأره ، ومُقاتلة قتلته وإقرار الحقّ مقرّه في رجل من آل بيت نبيِّهم - صلوات اللَّه عليه وسلامه - وأمّروا عليهم رجلًا منهم يُقال له : سليمان بن صرد « 1 » - رضي الله عنه -
--> ( 1 ) - سليمان بن صُرد : أبو مطرّف السّلوليّ الخُزاعيّ . صحابيّ ، شهد الجمل وصفّين مع عليّ بن أبي طالب . ندمَ على تخلّفه عن نصرة الحُسين ، وخرج مطالباً بدمه ، فترأس جماعة « التوّابين » ولكنّه قُتل في معركة مع عبيداللَّه بن زياد عام / 65 / ه