مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

563

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ابن نما ، ذوب النّضار ، / 82 - 89 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 358 - 361 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 677 - 680 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 225 - 228 وذلك أيّام التوّابين من الشّيعة على خذلان الحسين وهم عشرة آلاف رجل تقدّموا من البصرة والكوفة والمدائن ، حتّى لقوا جنود بني أميّة ، وقتلوا منهم ألوفاً كثيرة ، وقُتِلوا رحمهم اللَّه بعين الوردة . المحلِّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 132 ولمّا دخلت سنة خمسٍ وستّين ، اجتمع سليمان بن صرد بالنّخيلة مع الشّيعة ، وكان قد حلف له من الكوفة ثمانية عشر ألفاً ، فصفى له خمسة ألف ، فلمّا عزم على المسير إلى الشّام ، قال له عبداللَّه بن سعد : تمضي إلى الشّام وقتلة الحسين كلّهم بالكوفة ؛ عمر بن سعد ورؤوس الأرباع . قلت : وهذا موافق لما أوردته من المؤاخذة . فقال سليمان : هو ما تقول ، غير أنّ الّذي جهّز إليه الجيوش بالشّام هو الفاسق ابن الفاسق ابن مرجانة . وكان ابن زياد لمّا بلغه موت يزيد ، هرب من الكوفة إلى الشّام ، فالتجئ إلى مروان ابن الحكم ، وهو الّذي ولّاه الخلافة . قال سليمان : فإذا قتلناه عدنا إلى قتلة الحسين عليه السلام ، ثمّ سار سليمان بمَن معه وكانوا يسمّون التوّابين ، فلم يزالوا سايرين إلى عين وَرْدة وهي بالخابور قريبة من أعمال قرقيسيا ، فالتقاهم عبيداللَّه بن زياد هناك في جيوش أهل الشّام ، جهّزهم معه مروان بن الحكم ، فاقتتلوا أيّاماً ، وكانوا في أربعة ألف وابن زياد في ثلاثين ألفاً ، ثمّ التقوا يوماً ، فكانت لسليمان في أوّل النّهار ، ثمّ عادت عليه في آخره . وقيل : لم يكن ابن زياد حاضراً ، بل كان مقدّم الجيش الحصين بن نُمير ، ثمّ قُتل سليمان وافترقوا ، وكانت الوقعة في رجب ، وماتَ مروان بن الحكم في رمضان . ذكر ابن جرير : إنّ ابن زياد لمّا فرغَ من التوّابين ، جاءه نعي مروان بالطّاعون ، فسار حتّى نزل الجزيرة .