مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

45

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وفد المدينة يقدمون على يزيد فكتبَ يزيد إلى عثمان بن محمّد بن أبي سفيان عامله أن يوجِّه إليه وفداً ليستمع مقالتهم ، ويستميل قلوبهم ، فأوفدَ إليه المنذر بن الزّبير بن العوّام ، وعبداللَّه بن أبي عمرو ابن حَفْص بن المغيرة المخْزومي ، وعبداللَّه بن حنظلة الغَسيل ابن أبي عامر الأنصاريّ في آخَرين من الأشراف ، فلمّا قدموا عليه أكرمهم ووصل كلَّ واحدٍ منهم بخمسين ألف درهم ، ووصل المنذر بمائة ألف درهم ، ثمّ انصرفوا من عنده . فلمّا وردوا المدينة قالوا : قدمنا من عند رجلٍ فاسق يشرب الخمور ويضرب الطّنابير ، ويعزف عنده القيانُ ويلعب بالكلاب ، فعاقدهم النّاس على خلعه ، وولّوا أمرهم عبداللَّه بن حنظلة الغَسيل ، وقدمَ المنذر بن الزّبير البصرة من بين الوفد ، فأكرمهُ ابن زياد وبرّه وأمر له بمائة ألف درهم . وقال عوانة : كان مِسْوَر بن مَخْرمة وفدَ إلى يزيد قبل ولاية عثمان بن محمّد ، فلمّا قدمَ شهدَ عليه بالفسق وشرب الخمر ، فكُتبَ إلى يزيد بذلك ، فكتب إلى عامله يأمره أن يضرب مِسْوراً الحدّ ، فقال أبو حُزَّة : أيَشْرَبها صَهباءَ كالمِسْكِ ريحُها * أبو خالِدٍ ويُضْرَبُ الحَدَّ مِسْوَرُ البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 5 / 337 - 338 وإذا وفد المدينة قد أقبلوا على يزيد ، وفيهم المنذر بن الزّبير ، وعبداللَّه بن [ أبي « 1 » ] عمرو ابن حفص بن المغيرة المخزوميّ ، وعبداللَّه بن « 2 » حنظلة بن أبي عامر الأنصاريّ ، فأقاموا عند يزيد أيّاماً ، فأجازهم يزيد لكلِّ رجل بخمسين ألف درهم ، وأجاز المنذر بن الزّبير بمائة ألف درهم . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 260 - 261

--> ( 1 ) - من الطّبريّ وجمهرة أنساب العرب ( 2 ) - زيد في النّسخ : قيس بن - خطأ ، والتّصحيح من الطّبريّ وتهذيب التّهذيب