مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

471

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

مربوع ، يتأكّل تأكّلًا « 1 » ، وهو يرتجز ويقول : خرَجْنَ يَلْمَعْنَ بنا أرْسَالا * عوابِساً يَحْمِلنَنا أبْطالا نُرِيدُ أنْ نَلقى به الأقْتالا * القَاسِطينَ الغُدُرَ الضُّلّالا وقد رَفَضْنا الأهْلَ والأمْوالا * والخَفِراتِ البِيضَ والحِجالا نُرْضِي به ذا النِّعَمِ المِفْضَالا قال أبو مخنف : عن سعد بن مجاهد الطّائيّ ، عن الُمحلّ بن خليفة الطّائيّ : أنّ عبداللَّه بن يزيد كتب إلى سليمان بن صُرَد ، أحسبه قال : بعثني به ، فلحقتُه بالقيّارة ، واستقدم أصحابه حتّى ظنّ أنْ قد سبقهم . قال : فوقف وأشار إلى النّاس ، فوقفوا عليه ، ثمّ أقرأهم « 2 » كتابه فإذا فيه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . من عبداللَّه بن يزيدَ إلى سليمان بن صُرَد ومَنْ معه من المسلمين . سلامٌ عليكم ، أمّا بعد ، فإنّ كتابي هذا إليكم كتابُ ناصح ذي إرعاء ، وكَمْ مِن ناصح مستغَشّ ، وكَمْ من غاشّ مستَنصَح مُحَبّ ، إنّه بلغني أنّكم تريدون المسير بالعَدَد اليَسير إلى الجمع الكثير ، وإنّه مَنْ يُرد أن ينقل الجبال عن مراتبها تكلّ مَعاوِلُه ، وينزع وهو مذمومُ العقل والفعل . يا قومنا ! لا تُطمِعوا « 3 » عدوّكم في أهل بلادكم ، فإنّكم خيارٌ كلّكم ، ومتى ما يُصِبْكم عدوّكم يعلموا أنّكم أعلامُ مصركم ، فيُطمعهم ذلك فيمَن وراءكم . يا قومنا ! « إنَّهُمْ إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرجُمُوكُمْ أو يُعِيدُوكُمْ في مِلَّتِهِمْ ولَنْ تُفْلِحُوا إذاً أبَداً » « 4 » ، يا قوم ! إنّ أيدينا وأيديكم اليوم واحدة ، وإنّ عدوّنا وعدوّكم واحد ، ومتى

--> ( 1 ) - فرس مهلوب : مستأصل شعر الذنب . والكمتة في الخيل : لون بين السّواد والحمرة . والمرابيع من الخيل : المجتمعة الخلق . والمتأكّل : الهائج ( 2 ) - ف : « وأقرأهم » ( 3 ) - ف وابن الأثير : « لا تطيعوا » ( 4 ) - سورة الكهف : 18 / 20