مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

459

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال خليفة : وفيها [ سنة 65 ] وجّه مروان عبيداللَّه بن زياد إلى العراق في ستّين ألفاً في شهر ربيع الآخر . وفيها قُتِلَ سليمان بن صُرَد ، والمسيب بن نَجبة ، وعبداللَّه التّيميّ من تيم اللّات بن ثعلبة . ابن خيّاط ، التّاريخ ، / 210 سليمان بن صرد أبو مطرف الخزاعيّ ، قال لي نصر بن عليّ ، عن أبيه ، عن شعبة ، عن عبدالأكرم ، عن أبيه ، عن سليمان : أتانا النّبيّ ( ص ) ، فأقامَ عندنا ثلاثاً . سكن الكوفة ، وسمع عليّاً . البخاري ، التّاريخ ، 2 - 2 / 1 رقم 1752 حدّثني عبّاس بن هشام ، عن أبيه ، عن جدِّه ، وأبي مخنف ، قالوا : لمّا فرغ مروان من مرج راهط ، قصدَ مصر ، ومرّ بفلسطين ، وقد هربَ منها ناتل ، فولّاها مروان رَوْح بن زِنْباع ، ثمّ سارَ نحو مصر فغلبَ عليها ، ثمّ قدم الشّأم ، فإذا زُفر بن الحارث الكِلابيّ قد غلبَ على قَرْقيسيا وتحصّن بها ، وبلغهُ خبر مُصْعَب بن الزّبير ، وأ نّه يريد الشّام ، فوجّه مروان ، عبيداللَّه بن زياد إلى الجزيرة والعراق ، فسارَ في ستّين ألفاً ، فيهم الحُصين بن نُمير ، وابن ذي الكَلاع الحِمْيَريّ ، وعُمير بن الحُباب السُّلَميّ ، وكان عمير قد بايعَ مروان وصارَ في حَيّزه ، فسار ابن زياد حتّى أوقعَ بالتوّابين بعين الوَرْدة ، ثمّ أتى قرقيسيا فرامَ زُفَر فلم يقدر عليه ، فسارَ يريد العراق فقُتل على الخازِر وهو نهر بأرض الموصل ، وكانت وفاة مروان من قَبْل نفوذ ابن زياد إلى الجزيرة ، فكتبَ إليه عبد الملك بوفاته ، وأخذ البيعة له ، ولعبدالعزيز بن مروان من بعده ، وأن يتولّى من أمر الجيش ما كان ولِيَه . ثمّ إنّ أصحاب سليمان بن صُرَد انتشروا يشترون السِّلاح ، ويتجهّزون ظاهرين لا يخافون أحداً . فلمّا أهلّ هلال شهر ربيع الآخر سنة خمس وستّين ، خرج سليمان إلى النُّخَيلة في أصحابه ، فعسكر بها ، وبعثَ حكيمَ بن مُنْقِذ والوليد بن غُضَيْن بن مسلم الكنانيّ ثمّ الغِفاريّ في خيل ، فناديا بالكوفة : يا لَثارات الحسين ! فتلاحقَ به بعد النِّداء قوم ، وكان مبلغ من أثبت في ديوانه ستّة عشر ألفاً ، ويقال : اثنا عشر ألفاً ، فعرضَ أصحابه ومَن اجتمع إليه من أهل الكوفة ، فوجدهم أربعة آلاف . فقال : يا سبحان اللَّه أما وافاني من ستّة عشر ألفاً إلّاأربعةُ آلاف ؟