مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
442
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الأنصار ، ليسوا بميّل ولا أغمار « 1 » ، ولا بعُزّل « 2 » أشرار ، حتّى إذا أقمتُ عمود الدِّين ، ورأيتُ صدع المسلمين ، وأدركتُ ثأر النّبيِّين ، لم يكبر عليَّ زوال الدّنيا ، ولم « 3 » أحفل بالموت إذا أتى . ابن نما ، ذوب النّضار ، / 77 - 81 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 357 - 358 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 676 - 677 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 224 - 225 ثمّ إنّ المختار بن أبي عبيدة في هذه السّنة وثبَ بالكوفة في رمضان يوم الجمعة بعد موت يزيد بخمسة أشهر ، وكان قدومه من مكّة من عند عبداللَّه بن الزّبير ، نائباً عنه في زعمه ، فوجدَ الشّيعة قد اجتمعوا على سليمان بن صُرد ، فحسده ، فقال : إنّما جئتُ من عند محمّد ابن الحنفيّة وهو المهديّ ، وأنا أمينه ووزيره . فانضمّت إليه طائفة من الشّيعة ، وجمهورهم مع سليمان بن صُرد ، فكان المختار يحسده له يقول : ليس لسليمان خبرة بالحرب وإنّه يقتلكم ، ويقتل نفسه ، وواللَّه لأقتلنّ بقتلة الحسين عدد مَنْ قُتِلَ على دم يحيى بن زكريّا . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 160 ثمّ ركب [ المختار ] دابّته « 4 » ، وسار نحو الكوفة ، فوصل إليها . واختلفت الشّيعةُ إليه ، وبلغهُ خبر سليمان بن صُرَد وأ نّه على عَزْم المسيرِ ، فقام في الشّيعة فحمد اللَّه ، ثمّ قال : إنّ المهديّ وابن الرِّضا ، يعني محمّد ابن الحنفيّة ، بعثني إليكم أميناً ووزيراً « 5 » ، ومنتخباً وأميراً ، وأمرني بقِتالِ المُلْحِدين ، والطّلبِ بدَمِ أهل بَيْتِه . فبايعهُ إسماعيل بن كثير وأخوه ، وعُبَيدة بن عَمْرو ، وكانوا أوّل مَنْ أجابه ، وبعث إلى
--> ( 1 ) - في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : أغبار . والميّل : جمع أميل وهو الكسل الذي لا يحسن الرّكوب والفروسيّة ، والأغمار : جمع غُمر - بالضّم - : وهو الجاهل الغرّ الّذي لم يجرِّب الأمور ( 2 ) - العُزّل - بالضّم - : جمع الأعزل ، وهو الّذيلا سلاح معه . [ وفي الدّمعة السّاكبة : « بعزّ » ] ( 3 ) - في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : ولا ( 4 ) - في د : راحلته ( 5 ) - في ك : أميناً وزيراً